هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٤ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
و هو المعبّر عنه ب «خوف الخراب» في كثير من العبائر المتقدمة (١).
و الأداء إلى الخراب (٢) قد يكون للخلف (٣) بين أربابه، و قد يكون (٤) لا له.
ثمّ إنّ المصنف (قدّس سرّه) قسّم هذه الصورة تارة بالنظر إلى منشأ خوف خراب الوقف، و اخرى بالنظر إلى ما يبقى من المنفعة بعد الخراب.
أما التقسيم الأوّل فمنشأ الأداء إلى الخراب إمّا خلف الموقوف عليهم، و إمّا غيره كعدم تمكنهم من عمارة الوقف و ترميمه، فهنا فرضان.
و أما التقسيم الثاني فله فرضان أيضا، ضرورة أن الخراب المعلوم أو المظنون قد يبلغ حدّا تسقط العين به عن الانتفاع المعتدّ به، فالباقي كالمعدوم، و قد لا يبلغ هذا الحد، و إنما يوجب نقص المنفعة. فهذه فروض أربعة ستأتي أحكامها.
(١) ففي المبسوط: «إذا خيف على الوقف الخراب» و في الغنية «خيف خرابه» و قريب منهما ما في الوسيلة و فقه القرآن و جامع الشرائع و النزهة و وقف الشرائع، و القواعد، و التحرير و الإرشاد، و بيع التذكرة و الدروس [١].
(٢) هذا هو المقسم الأوّل، و هو باعتبار منشأ الأول إلى الخراب.
(٣) هذا أول الفرضين من المقسم الأوّل، كما تقدم. و إسناد الخراب إلى الخلف مبني على الغالب من كون الاختلاف موجبا لترك الإقدام على ترميم الوقف، فيؤول الأمر إلى الخراب، و إلّا فلا ملازمة بين الخلف و الخراب كما هو واضح.
(٤) أي: قد يكون الخراب لا للخلف بين الأرباب، بل لموجب آخر.
كما في التحرير، أو «يخاف منه تلف الأموال» كما في جامع المقاصد.
و عليه فاختصاص الخوف بالعلم و الظن في الصورة السابعة، و عمومه للاحتمال في الثامنة غير ظاهر الوجه.
[١] تقدمت مصادر الأقوال في ج ٦، ص ٥٦٢- ٥٦٧