هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
بعضهم (١) ظاهرة في دعوى الاتّفاق (٢)، حيث قال: «إنّ الاستيلاد مانع من صحة
خلاف في المسألة ظاهر في كون المنع عن كل تصرف ناقل من مسلّمات الفقه.
و تعبير صاحب الحدائق (قدّس سرّه) ظاهر في تسالمهم على عدم الفرق في النقل بين المعاوضي و غيره، لقوله: «و الحق بالبيع هنا سائر ما يخرجها عن الملك أيضا كالهبة و الصلح و غيرهما للاشتراك في العلّة» [١].
و ادّعى في الجواهر الإجماع بقسميه على منع كل تصرف، فلاحظ [٢].
(١) و هو صاحب المقابس (قدّس سرّه)، و العبارة هكذا: «و إذا تحقق الاستيلاد بشرائطه المعتبرة- سواء وقع في حال الصحة أو المرض- فهو مانع ... الخ».
ثم إن الظهور الذي ادّعاه المصنف (قدّس سرّه) مبني على رجوع قول المقابس: «على خلاف في ذلك» إلى خصوص التصرفات المعرّضة لأمّ الولد للدخول في ملك الغير كما هو الظاهر، خصوصا بقرينة تصريحه بالإجماع في الجملة على الحكم بعده. و إلّا فلو رجع قوله: «على خلاف في ذلك» إلى قوله: «فهو مانع من صحة التصرفات الناقلة للأمة» كان صريحا في عدم الاتّفاق.
(٢) الظاهر أنّ المراد من الاتفاق هو إطباق المسلمين- لا خصوص الفرقة المحقة- كما يظهر من المقابس، لقوله بعد العبارة المتقولة في المتن: «و هذا من الموانع التي لا تقبل التدارك، و لا ترتفع برضا الجارية، و لا بموت ولدها بعد التصرف. بل يطرد الحكم في جميع الصور إلّا في المواضع المستثناة. و كلّ من الحكمين إجماعي في الجملة بين الأصحاب، و إن خالف العامة في الثاني، فلم يستثنوا شيئا، كما هو المنقول عن المذاهب الأربعة» [٣].
و بهذا يتجه الإتيان بكلمة «بل» إذ لو كان غرض المصنف استظهار اتفاق
[١] الحدائق الناظرة، ج ١٨، ص ٤٤٨
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٤
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٩