هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
النواقل، للأصول (١)، و خلوّ (٢) كلام المعظم عن حكم غير البيع.
و قد عرفت (٣) ظهوره (٤) من تضاعيف كلمات المعظم في الموارد المختلفة.
ثالثها: إطلاق حديث السلطنة، فإنّ منع الصلح و الهبة تحديد لها، مع أنّ إطلاق السلطنة المجعولة شرعا يقتضي جواز كل تصرف خارجي و اعتباري في المال، الصادق على أمّ الولد قطعا.
و أمّا عدم المانع من الشمول، فلاختصاص الدليل المانع عن التصرف بالبيع، فهو الخارج عن العموم المقتضي للصحة، و يبقى غيره من النواقل مندرجا فيه.
(١) يحتمل إرادة الأصل العملي، مثل عدم اشتراط عقدي الصلح و الهبة بعدم كون المتصالح عليه و الموهوب أمّ ولد. لكن لا مجال لإرادة هذا الأصل هنا، لتصريح السيد المجاهد بالأصل اللفظي، و هو العموم المراد به الشمول، لا خصوص المستند إلى الوضع في قبال ما يستند إلى مقدمات الحكمة.
(٢) ظاهر عطفه على «الأصول» كون خلوّ كلمات القوم دليلا آخر، لكن السيد (قدّس سرّه) جعل اختصاص الفتاوى بمنع البيع مؤيّدا لجواز النقل بالصلح و الهبة.
(٣) هذا إيراد المصنف (قدّس سرّه) على كلام المناهل، و غرضه منع ما أفاده ثانيا من خلوّ الفتاوى عن حكم غير البيع، وجه المنع ما تقدم من تعبيرهم بالنقل- دون خصوص البيع- في الموارد الأربعة. و هذه الكلمات إن بلغت حدّ الإجماع القطعي صلحت لتخصيص العمومات المقتضية للصحة كما لا يخفى.
و استشهد المصنف- مضافا إلى الموارد الأربعة المتقدمة- بكلام شيخ الطائفة و الحلي و بإجماع فخر المحققين، و بإرساله إرسال المسلمات في الرياض، و بظهور عبارة المقابس، ثم استظهر كونه ممّا اتفق عليه المسلمون. و مع هذا كيف تتجه دعوى خلو كلام المعظم عن حكم غير البيع؟
(٤) أي: ظهور ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل.