هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
كالوقف و الرّهن (١). و قد عرفت (٢) أنّ المراد من «الطّلق» تمامية الملك، و الاستقلال في التصرف. فلو جاز (٣) الصلح عنها و هبتها لم تخرج عن كونها طلقا بمجرّد عدم جواز إيقاع عقد البيع عليها (٤). كما أنّ المجهول (٥) الذي يجوز
و السلطنة في التصرف، فإذا جاز الصلح عن شيء و هبته مثلا خرج عن الطلقية بمجرّد عدم جواز بعض التصرفات الآخر كالبيع للجهالة أو غيرها.
و بالجملة: فلا يخرج الملك عن الطلق إلّا بالمنع عن جميع التصرفات الناقلة، و المفروض أنّ الاستيلاد عدّ من موجبات خروج الملك عن الطلق، فلا بدّ أن يكون مانعا من جميع التصرفات، لا خصوص البيع.
(١) قال المحقق (قدّس سرّه): «الثاني- يعني من شرائط البيع- أن يكون طلقا، فلا يصح بيع الوقف ... و لا بيع أمّ الولد ... و لا بيع الرهن إلّا مع الإذن» [١].
(٢) يعني: قبيل بحث بيع الوقف، حيث قال: «و المراد بالطّلق تمام السلطنة على الملك ...» فراجع [٢].
(٣) متفرع على كون «الطلق» بمعنى السلطنة على التصرف، و يقابله «عدم الطّلق» و هو- بقول مطلق- لا يصدق إلّا بسلب أنحاء التصرفات.
(٤) بل يكون عدم طلقيته بلحاظ البيع مثلا، و لازمه بقاء طلقيته بالنسبة إلى الهبة و نحوها، مع أنّهم عدّوا «أمّ الولد» غير طلق بقول مطلق من دون تقييد بعقد دون آخر. و عليه فلا بدّ من منع مطلق التصرف الناقل لها.
(٥) غرضه إقامة الشاهد على أنّ المناط في عدم الطلقية ليس مجرد منع البيع، بل لا بدّ من المنع عن كل عقد ناقل الملك. فلو كان البيع ممنوعا شرعا و جاز نقله بالصلح مثلا، كان المال طلقا.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧
[٢] هدى الطالب، ج ٦، ص ٤٨٤