هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩١ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و يؤيّده (١): تصدّي الواقف بنفسه للبيع، إلّا أن يحمل (٢) على كونه ناظرا، أو يقال (٣): إنّه أجنبي استأذن الإمام (عليه السلام) في بيعه حسبة.
بل يمكن (٤) أن يكون قد فهم الإمام (عليه السلام) من جعل السائل قسمة الثمن بين
فدفعه المصنف (قدّس سرّه) بأنّه لا مانع من تسميته وقفا باعتبار ما يؤول إليه، فإنّ التوطين يستتبع التلفظ بالصيغة.
(١) هذا ثاني الوجوه الموجبة لظهور الرواية في الوقف غير التام، يعني: و يؤيّد حمل السؤال على الوقف غير التام تصدّي الواقف للبيع، إذ لو تمّ الوقف و جاز بيعه لبعض المسوّغات جاز للموقوف عليه، لا للواقف المفروض كونه أجنبيّا عن الموقوفة.
و تقدم في (ص ١٨٢) أن صاحب الحدائق (قدّس سرّه) أيّد بهذا المطلب كلام العلّامة المجلسي (قدّس سرّه).
و التعبير بالتأييد- دون الدلالة- لأعمية هذا التصدي من بقاء الضيعة على ملكه، و لذا أورد عليه صاحب المقابس (قدّس سرّه) بما في المتن من احتمال اشتراط النظارة و التولية لنفسه، فجاز له البيع و إن لم يكن مالكا.
أو كون الواقف أجنبيا لكن استأذن من الإمام (عليه السلام) بيع الوقف قربة إليه تعالى لئلّا يؤدّي بقاؤه إلى الفتنة، فأمره (عليه السلام) به. و لو باع بدون الاستيذان كان فضوليا غير نافذ كما هو واضح.
(٢) قال في المقابس: «فيمكن دفعه- أي دفع التأييد- باحتمال كون متولّي الوقف هو الواقف في حياته كما يتفق كثيرا» [١].
(٣) معطوف على «يحمل» و الاستيذان منه منوط بعدم متولّ خاصّ له، و إلّا فهو المتصدّي لذلك، و لا يصير من الامور الحسبية.
(٤) الظاهر أن الداعي إلى بيانه هو سدّ باب ما يقتضيه ترك الاستفصال من
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦١