هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢١ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
في هذه الصورة (١) في النصّ و الفتوى مسوق لبيان ارتفاع المانع عن بيعها من جهة الاستيلاد (٢)، فتكون ملكا طلقا كسائر الأملاك التي يؤخذ المالك ببيعها من دون بيع المستثنيات (٣).
فحاصل السؤال في رواية عمر بن يزيد: أنّه هل تباع أمّ الولد في الدين على حدّ سائر الأموال التي تباع فيه (٤)؟
و حاصل الجواب: تقرير ذلك (٥) في خصوص ثمن الرقبة، فيكون ثمن الرقبة بالنسبة إلى أمّ الولد كسائر الديون بالنسبة إلى سائر الأموال.
و مما ذكر (٦) يظهر: أنّه لو كان نفس أمّ الولد ممّا يحتاج إليها المولى للخدمة،
(١) أي: صورة كون الثمن دينا في ذمة السيّد، فيجوز بيعها حال حياته.
(٢) أي: أنّ الاستيلاد لا يمنع من البيع في هذه الصورة.
(٣) فكما أنّ بيع سائر الأموال في الدين مشروط بعدم كونها من مستثنيات الدين، و إلّا لا يلزم المديون ببيعها، فكذا يكفي في بيع أمّ الولد عدم وجود غير مستثنيات الدين فلا تباع المستثنيات لا في ثمن رقبة أمّ الولد و لا في سائر الديون.
(٤) أي: في الدين.
(٥) أي: تقرير جواز البيع في خصوص ثمن الرّقبة، لا في سائر ديون سيّدها.
هذا كلّه في أصل جواز بيع أمّ الولد مع وجود مستثنيات الدين، و سيأتي ما فرّعه على الجواز من أمرين.
(٦) من جواز بيعها إن لم يكن عند المولى شيء غير مستثنيات الدّين، و هذا
و مما ذكرنا يظهر ضعف دعوى «حكومة ما دلّ على استثنائها، و عدم وجوب صرفها في الدين على قوله: و لم يدع من المال ما يؤدى عنه» فلاحظ و تأمّل.
و على ما ذكرنا من عدم استثناء المستثنيات هنا يسقط ما فرّعه على خروج المستثنيات من عدم بيع نفس أمّ الولد إذا احتاج إليها للخدمة، و من عدم بيع الكفن.