هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٠ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
الأقوى هو الثاني (١) [١]، بل لا يبعد أن يكون ذلك مراد من أطلق (٢)، لأنّ (٣) الحكم بالجواز
(١) و هو جواز بيعها في ثمن رقبتها و إن كان السيد مالكا لمستثنيات الدين.
(٢) يعني: لم يقيّد جواز البيع بالإعسار، بل قال: «لم يكن للمولى غيرها» إذ «الغير» شامل لمستثنيات الدين و غيرها. قال شيخ الطائفة: «لا يجوز بيعها إلّا في ثمنها إذا كان دينا على مولاها و لم يكن له غيرها» [١].
(٣) تعليل لقوله: «الأقوى» و محصّله: أنّ رواية عمر بن يزيد- الدالة على جواز بيعها في ثمن رقبتها في حياة المولى- ناظرة إلى أنّ مانعية الاستيلاد عن البيع ترتفع لو كان ثمنها دينا، و تصير ملكا طلقا، و يتعيّن بيعها في هذا الدّين، كما يؤخذ المديون في سائر الموارد ببيع أمواله- عدا المستثنيات- لأداء دينه.
و عليه فلا إطلاق في قوله: «و لم يدع من المال ما يؤدّي عنه» ليشمل ما لو خلّف السيد دار السكنى و نحوها من المستثنيات، ليقال بإناطة جواز بيع أمّ الولد بعدم ترك شيء من الأموال و إن كانت ممّا استثناه الشارع للمديون، و لم يلزمه ببيعها، هذا.
[١] بل الأقوى هو الأوّل، لشمول قوله: «و لم يدع من المال ما يؤدى عنه» للمستثنيات، فإن تركها صدق أنّه ترك من المال ما يؤدى عنه، إذ المراد ب «ما يؤدى عنه» الواقع في كلام السائل هو المال الذي يمكن أداء الدين به و إن كان من المستثنيات، إذ ليس الحكم فيها عدم جواز بيعها حتى يكون وجود هذا المال كعدمه نظير الوقف، و الإمام عليه الصلاة و السلام قرّره على ذلك، و حكم (صلوات اللّه عليه) بجواز بيعها في ثمن رقبتها، فتكون طلقيّة أمّ الولد بعد عدم مال للمولى حتى المستثنيات.
[١] المبسوط، ج ٦، ص ١٨٥