هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٥
بأدلّته (١)، أو بحمله (٢) على النهي المقتضي لفساده، بمعنى عدم وقوعه لبائعه لو أراد ذلك (٣).
و كيف كان (٤)، فتوجيه الاستدلال بالخبر على ما نحن فيه ممكن (٥).
و أمّا الإيراد عليه (٦) بدعوى:
(١) متعلق ب «إخراج» و الضمير راجع إلى بيع الفضولي. و هذا إشارة إلى الوجه الأوّل.
(٢) معطوف على «من إخراج» أي: فلا بدّ من حمل النهي في «لا تبع ما ليس عندك» على ... الخ. و هذا إشارة الى الوجه الثاني المتقدم آنفا.
(٣) أي: لو أراد البائع الفضولي وقوع البيع لنفسه لا لمالك المبيع.
(٤) أي: سواء أخرجنا بيع الفضولي من هذا النبوي تخصيصا أم تخصّصا، فتوجيه دلالة قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «لا تبع ما ليس عندك» على منع بيع ما لا قدرة على تسليمه ممكن، إذ المراد به اعتبار السلطنة المطلقة المنوطة بالملكية و القدرة على التسليم معا.
(٥) ليس المراد به مجرّد الاحتمال حتى لا يجدي في مقام الاستدلال، بل المقصود ظهور الكلام في المدّعى.
(٦) أي: على الاستدلال بالنبوي، و المورد صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، قال بعد تقريب الاستدلال بالنبوي- كما في المتن- ما لفظه: «و لكن قد يقال: إنّ المراد به الإشارة إلى ما هو مستعمل الآن و في السابق من بيع الشيء المخصوص، مظهرا له أنّه ماله و عنده، ثم يمضي بعد ذلك إلى صاحبه، و يشتريه منه بأنقص مما باعه، ثم يدفعه إلى الذي باعه إيّاه أوّلا» [١].
و حاصله: أنّ الخبر أجنبي عن المدّعى، إذ مورده بيع مال الغير ثم تحصيله
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٨٩