هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
يلزم (١) في مسألة افتكاك الرهن، و سيجيء (٢) التنبيه عليه إن شاء اللّه تعالى.
ثم إنّ الكلام (٣) في كون الإجازة من المرتهن كاشفة أو ناقلة هو الكلام في
الرهن، فإنّ حق الرهانة و إن كان يسقط بإجازة المرتهن و بإسقاط حقّه و بإبراء الدين و بافتكاك الرهن، إلّا أن مبدء سقوط الحق- في الإجازة لكونها كاشفة- هو زمان بيع الراهن. و لكن مبدء انتهاء الرهن في الفك و الإبراء هو زمان حصول أحدهما، فيكون الفك نظير إجازة الفضولي على النقل.
و عليه فلو باع الراهن و افتك الرهن بعده لزم كون ملك المشتري رهنا في الواقع على دين البائع إلى زمان الافتكاك، و هذا هو إشكال لزوم كون مال غير الراهن رهنا للبائع. و سيأتي بيان ذلك عند التعرض لشرح كلام المصنف إن شاء اللّه تعالى.
(١) يعني: بناء على عدم كون الفكّ بعد البيع بمنزلة الإجازة.
(٢) يعني: في (ص ٥٢٨) بقوله: «و يحتمل عدم لزوم العقد بالفك ...» فانتظر.
هذا ما يتعلق برد الوجه الثاني على بطلان بيع الراهن، و به تمّ الكلام في الجهة الاولى.
(٣) هذا شروع في الجهة الثانية، و هي تحقيق كون إجازة المرتهن كاشفة أو ناقلة، و محصله: أنه تقدم في إجازة بيع الفضولي اقتضاء قاعدة امتناع تقدم المسبب على سببه للقول بالنقل، و عدم ترتب الأثر على مجرد العقد من زمان وقوعه، لكن استفيد الكشف من بعض الأدلة الخاصة كصحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين، قال المصنف (قدّس سرّه): «نعم صحيحة أبي عبيده الواردة في تزويج الصغيرين فضولا الآمرة بعزل الميراث- من الزوج المدرك الذي أجاز فمات- للزوجة غير المدركة حتى تدرك و تحلف، ظاهرة في قول الكشف» [١] أي الكشف الحقيقي بمناط الشرط المتأخر، في قبال الحكمي و التعقبي.
[١] هدى الطالب، ج ٥، ص ٦٩- ٧١