هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٦
كما عن (١) الإسكافي و العلّامة و كاشف الرّموز (٢) و الشهيدين [١] و المحقق الثاني [٢].
و عن ظاهر الانتصار «أن صحة بيع الآبق على من يقدر على تسلّمه ممّا انفردت به الإماميّة». و هو (٣) المتّجه، لأنّ ظاهر معاقد الإجماع (٤)- بضميمة (٥) التتبّع في كلماتهم و في استدلالهم (٦) بالغرر و غيره-
(١) الحاكي عنهم و عن غيرهم هو السيد العاملي [٣]، و الحاكي لكلام الإسكافي هو العلّامة، ففي المختلف: «و قال ابن الجنيد: لا يشتري- أي العبد الآبق- وحده، إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري، أو يضمن له البائع» و استقربه العلّامة (قدّس سرّه) [٤].
(٢) قال الفاضل الآبي: «العبد الآبق إمّا أن يكون بحيث يقدر عليه صاحبه أم لا. فالثاني لا يجوز بيعه منفردا بلا خلاف. و الأوّل قد أجازه المرتضى، نظرا إلى أنّه لا يسمّى آبقا عرفا. و هو حسن» [٥].
(٣) أي: كون قدرة المشتري كافية في صحة البيع متّجه.
(٤) تقدّم حكاية الإجماع عن جماعة في أوّل المسألة، فراجع (ص ٥٨٠).
(٥) و لو لا هذه الضميمة لكان ظاهر معاقد الإجماع هو اعتبار القدرة على التسليم فقط، و عدم كفاية قدرة المشتري على التسلم. لكن الضميمة المزبورة أوجبت ظهورا ثانويّا في معاقد الإجماع، كسائر الظهورات الناشئة من القرائن لذويها.
(٦) أي: بالتتبع في استدلالهم بالغرر و غيره، كالاستدلال: «بأنّ الغرض من
[١] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ٢٠٠؛ مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٧٢؛ الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٠
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ١٠٠ و ١٠٢
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٢٣
[٤] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٢١٦؛ و لاحظ تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤٩؛
[٥] كشف الرموز، ج ١، ص ٤٥٣