هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٤ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
صرفها في ثمنها بما (١) إذا لم يحتج الميت إلى الكفن بنفسه (٢) أو لبذل باذل. أو بما (٣) إذا كان للميّت مقابل الكفن، لأنّ مقابل الكفن غير قابل للصّرف في الدّين (٤)، فلو لم يكن غيرها لزم من صرفها في الثمن تقديم الدّين على الكفن (٥).
أمّا (٦) إذا لم يكن هناك دين، و تردّد الأمر بين حقّها و حقّ مولاها الميّت،
(١) متعلق ب «تخصيص» يعني: اختصاص بيعها في ثمنها بعدم الحاجة إليها في الكفن.
(٢) يعني: أنّ عدم الاحتياج إلى صرف أمّ الولد في الكفن يكون تارة لأجل أنّ المولى أعدّ لنفسه كفنا قبل وفاته، و اخرى لأجل بذل ذلك له.
(٣) معطوف على «بما إذا» أي: اختصاص بيعها في ثمنها بما إذا كان للميّت مال بمقدار الكفن، فيشترى به، و لا تباع أمّ الولد في ثمنها حينئذ.
(٤) لكون أوّل ما يتعلق بالتركة هو حق الكفن- كما تقدم في (ص ٣٧٥)- ثم الدين، ثم الاستيلاد.
(٥) مع صراحة النص في تقديم الكفن على الدين.
(٦) هذا عدل لمحذوف، فكأنه قال: «هذا إذا كان على الميت دين. و أما إذا لم يكن ... الخ» و غرضه- كما تقدم آنفا- اختصاص تقديم حق الكفن على حقّ الاستيلاد بصورة وجود الدين، حتى يقال: إنّ المقدّم على المقدّم على الشيء مقدّم على الشيء. فلو لم يكن هناك دين لم يبق مجال لقياس المساواة، و حينئذ يتردد الأمر بين الحقّين المتزاحمين، و تقديم حق الميّت منوط بدليل عليه، و هو ما دلّ على كون الكفن أوّل ما يبدأ به من المال.
صحة البيع كما اختارها غيره.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ بيعها في الكفن عنوان ثانوي، و عنوان «أمّ الولد» بالنسبة إليه عنوان أوّلي، فيحمل على الاقتضائي، و الأول على الفعلي، فيجوز بيعها في كفن مولاها من دون تعارض بين حق الاستيلاد و بين حق الكفن كما لا يخفى.