هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و مؤثّرا (١) من حينه، لا كاشفا عن تأثير العقد من حين وقوعه- خصوصا (٢) بناء على الاستدلال على الكشف بما ذكره جماعة (٣) ممّن قارب عصرنا: من أنّ مقتضى مفهوم الإجازة إمضاء العقد من حينه- فإنّ (٤) هذا غير متحقق في افتكاك الرهن، فهو (٥) نظير بيع الفضولي، ثم تملكه للمبيع، حيث إنّه لا يسع
و كالحوالة، و الإقالة المسقطة للثمن إن كان الرهن على ثمن في ذمة المشتري.
(١) هذا معنى النقل، لأنّ الإسقاط و السقوط كالإيجاد و الوجود، فلا يؤثّر السقوط المتأخر عن العقد إلّا حال تحققه، لا سابقا عليه.
(٢) مقصوده بهذه الكلمة أن الكشف في الإجازة على نحوين، فتارة يقال باقتضاء نفس مفهومها إمضاء العقد من حينه، كما هو مختار جماعة. و اخرى بأنّ مقتضى القاعدة في الإجازة هو النقل، و إنّما قيل بالكشف في خصوص البيع الفضولي لأجل التعبد، كما هو مختار المصنف (قدّس سرّه).
و على كلا القولين في الإجازة لا بدّ من القول بالنقل في الفك و السقوط، و لكن بناء على القول الأوّل تتأكد مخالفة الفك للإجازة الكاشفة، لحصول المباينة بين مفهوم الفك الذي هو رفع المانع، و بين مفهوم الإجازة الذي هو إمضاء العقد.
(٣) كالسيد الطباطبائي و المحقق القمي (قدّس سرّهما)، و تقدم كلامهما في أوّل بحث الإجازة، فراجع [١].
(٤) تعليل لقوله: «لا كاشفا عن تأثير العقد» يعني: فإنّ اقتضاء الإجازة- مفهوما أو تعبدا لإمضاء العقد من حينه- غير جار في الفك و الإسقاط.
(٥) أي: فبيع الراهن ثم فكّه يكون نظيرا لمسألة «من باع ثم ملك».
و وجه المماثلة بينهما: أنه- بناء على كاشفية الإجازة في مطلق العقود الفضولية- لا بد من التصرف في مدلولها بجعل إجازة الفضولي- الذي تملّك المبيع-
[١] هدى الطالب، ج ٥، ص ١٦