هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و جمهور المتأخرين (١)- عدا شاذّ منهم (٢)-
النهاية- في توقفه على إذن المرتهن و إجازته- الوسيلة و غيرها ممّا تأخر عنها، و هو كثير» [١].
و عدّ صاحب المقابس ابن حمزة من أصحاب القول الأوّل مستظهرا ذلك من قوله: «فإن أذن المرتهن له في التصرف صح» [٢].
و على كلّ فدعوى المصنف (قدّس سرّه) صراحة عبارة الوسيلة في وقوع البيع موقوفا على الإجازة، متوقفة على ظهور «الإذن» في الرضا أعمّ من أن يكون سابقا على البيع أو لا حقا له، و إلّا فمع مقابلة الإذن و الإجازة و اختصاص الأوّل بالسابق يشكل دعوى الظهور فضلا عن الصراحة.
(١) ففي مفتاح الكرامة: «إذا تصرف الراهن بما يمنع منه، فإن كان بعقد أو بعتق كان موقوفا على إجازة المرتهن، كما في النهاية و جامع الشرائع و الشرائع و النافع و التذكرة و التحرير و الإرشاد، و شرحه لولده، و اللمعة، و المقتصر، و غاية المرام، و الميسية، و إيضاح النافع، و المسالك، و الروضة، و الكفاية، و الرياض» [٣].
(٢) لعلّ مراده بالشاذ هو الشهيد (قدّس سرّه) على ما حكاه صاحب المقابس [٤] عن الدروس، فإنّه جوّز بيع المرتهن إن كان بإذن الراهن أو بإجازته، و اقتصر في بيع الراهن على إذن المرتهن. و ظاهره عدم كفاية لحوق الإجازة في الصحة، فيكون الشهيد (قدّس سرّه) موافقا للقدماء القائلين بالبطلان.
قال في الدروس- بعد حكمه بمنع الراهن عن إجارة العين المرهونة، و عتق المملوك-: «و لو أذن المرتهن في ذلك كله جاز. و كذا لا يتصرّف فيه المرتهن إلّا
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٤
[٢] مقابس الأنوار، ص ١٠٦؛ الوسيلة، ص ٢٦٦
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١١٦
[٤] مقابس الأنوار، ص ١٠٦