هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٠ - المورد الأول ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ
فإنّها تباع عليه (١)، بناء (٢) على أنّ حقّ إسلامها المقتضي (٣) لعدم سلطنة الكافر عليها أولى من حقّ الاستيلاد المعرّض للعتق. و لو فرض تكافؤ دليلهما (٤)
و حكم المصنف (قدّس سرّه) بصحة بيعها، إما لترجيح أحد المتعارضين على الآخر بوجوه ثلاثة، و إمّا لمرجعية عمومات الصحة لو فرض تكافؤ العامين من وجه في مادة الاجتماع، و سيأتي بيان كلا الوجهين إن شاء اللّه تعالى.
(١) أي: فإنّ أمّ الولد- التي أسلمت- تباع على مولاها الذمي قهرا، و في المسألة أقوال اخرى نقلها في المقابس و الجواهر، و الجهة المشتركة بين الكل نفي سلطنة الكافر عليها.
فمنها: أنّها لا تقرّ في يده، بل تكون عند امرأة مسلمة تتولّى القيام بحالها، و يؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا، كما عن الخلاف و موضع من المبسوط.
و عن ابن سعيد: أنّ الحاكم يتركها عند من يرى تركها عنده مصلحة.
و منها: ما عن التذكرة من أنه يحال بينها و بين مولاها، و تكسب في يد غيره له، و يؤخذ منه النفقة.
و منها: ما عن المختلف من أنّها تستسعى في قيمتها، فإذا أدّتها عتقت.
و منها: وجوب دفع قيمتها من الزكاة أو من بيت المال لتعتق. و إلّا بيعت.
و منها: غير ذلك، فراجع [١].
(٢) لا ريب في ابتناء وجوب البيع على تقديم حق الإسلام على حق الاستيلاد، و وجه التقديم امور ثلاثة سيأتي بيانها. فلو قيل بتكافئ الحقّين و تساقطهما أو بالجمع بينهما مهما أمكن- كما يراه بعض القائلين بعدم تعيّن البيع- لم يتجه القول بوجوب البيع بهذا الطريق، فإن تمّ الطريق الثاني فهو، و إلّا أشكل الأمر.
(٣) صفة لحقّ إسلام أمّ الولد.
(٤) و تساقطهما في المجمع، و هذا إشارة إلى إثبات صحة البيع بنحو آخر، أي
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٤٣