هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٦ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
في ذلك (١)، فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى (٢) ترك الاستفصال في الجواب.
كما أنّ (٣) عدم ذكر البطن اللّاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع، إذ كثيرا ما يقتصر- في مقام حكاية وقف مؤبّد- على ذكر بعض البطون، فترك الاستفصال عن ذلك (٤) يوجب ثبوت الحكم للمؤبّد.
و الحاصل (٥):
(١) أي: في عدم تحقق القبض، و هو كذلك. ثم انّ هذا إشارة إلى عدم قصور المكاتبة من حيث الدلالة، حيث إنه على تقدير ظهورها في عدم تحقق القبض لا تصلح لإثبات جواز بيع الوقف المؤبد التام بإختلاف أربابه.
(٢) و هو جواز البيع في الوقف المؤبّد.
(٣) هذا إشارة إلى ما تقدم بقوله في (ص ١٨١): «مثل عدم ظهورها في المؤبّد» من قصور آخر في دلالة المكاتبة.
ملخّص القصور: أن عدم ذكر البطن اللاحق يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع، فلا تكون المكاتبة دليلا على جواز بيع الوقف المؤبد الذي هو محل البحث.
و محصل دفعه: أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب الظهور المذكور، إذ الحكاية تكون بالنسبة إلى الجهة المبتلى بها، و هي في المقام إختلاف البطن الموجود.
فعدم ذكر سائر البطون حينئذ لا يدل على كون الوقف منقطعا حتى لا تنطبق الرواية على الوقف المؤبد. و حيث كان ذكر بعض البطون متعارفا في قسمي الوقف، و لم يستفصل (عليه السلام) عن أن مورد السؤال دائم أو منقطع، انعقد الإطلاق في أمره بالبيع لكلا القسمين، كما انعقد بترك الاستفصال عن حصول القبض و عدمه.
(٤) أي: عن كون الوقف منقطعا أو مؤبّدا.
(٥) هذا حاصل ما تقدم بقوله في (ص ١٧٨): «لكن الإنصاف أن هذا لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية ...» و محصله: أنّ هنا أمرين:
أحدهما: إحراز عمل المشهور بالمكاتبة لجبر ضعف دلالتها على جواز بيع