هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٧ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
في الروضة (١)- بشرط عدم كفاية بعضها له، بناء (٢) على ما تقدّم نظيره في الدين (٣)، من أنّ المنع لغاية الإرث، و هو (٤) مفقود مع الحاجة إلى الكفن.
و قد عرفت (٥) أنّ هذه حكمة غير مطّردة و لا منعكسة.
الكفن على الإرث، لأنّه «أوّل ما يبدأ به من المال» كما في الخبر [١]. و حيث إنّ التركة منحصرة في أمّ الولد جاز بيعها في كفنه، و لا يبقى موضوع للانتقال و الانعتاق، هذا.
و ناقش المصنف (قدّس سرّه) فيه بمنع كون الإرث علة لعدم بيعها، لما تقدم من كونه حكمة، و هي غير مطّردة و لا منعكسة، فلا يدور الحكم مدارها. و حينئذ يمكن منع بيعها، لعدم كونه بيعا في ثمن رقبتها، فتورث و تنعتق على ولدها.
(١) قال في عدّ موارد جواز بيعها: «عاشرها في كفن سيّدها إذا لم يخلّف سواها، و لم يمكن بيع بعضها فيه، و إلّا اقتصر عليه» [٢].
(٢) هذا قيد لمقدّر، و هو جواز بيعها لتعلق حق الغير- و هو الميت- بها.
(٣) لعلّ مقصوده ممّا تقدّم في الدين- مع تبيينه بكلمة: من- هو قوله في جواب صاحب المقابس (قدّس سرّه): «لأنّ المستفاد من النصوص و الفتاوى: أن استيلاد الأمة يحدث لها حقا مانعا عن نقلها، إلّا إذا كان هناك حقّ أولى منه بالمراعاة» فراجع (ص ٣١٢).
(٤) يعني: و الغاية مفقودة، لوضوح تقدم الكفن على الإرث، فيجوز بيعها.
(٥) هذه مناقشة المصنف في الوجه الأوّل، و تقدم في (ص ٢٨٥) بقوله:
«و العلة المذكورة غير مطردة و لا منعكسة» كما تقدم توضيح وجه عدم الطرد و العكس هناك، فراجع.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٠٦، الباب ٢٨ من أبواب الوصايا، الحديث: ١
[٢] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٦٠