هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
بناء على ما سيجيء (١)، من أنّ ظاهرهم كون الإجازة هنا كاشفة، حيث إنّه يلزم منه (٢) كون مال غير الرّاهن- و هو المشتري- رهنا للبائع.
و بعبارة اخرى (٣): الرّهن و البيع متنافيان، فلا يحكم بتحققهما في زمان
و كيف كان فتوضيح ما قرّره المصنف (قدّس سرّه) من الإشكال هو: أنّ إجازة المرتهن كاشفة عن تأثير بيع الراهن- من حين العقد- كما سيأتي تحقيقه في المتن. و يترتب عليه صيرورة العين- قبل تحقق إجازة المرتهن مع كونها ملكا للمشتري- رهنا للبائع، حيث إنّ المفروض بناء على الكشف هو انتقال العين إلى المشتري بمجرد العقد. و أمّا حق الرهن فلا يسقط إلّا بإجازة المرتهن، فيلزم كون المبيع في الزمان المتخلّل بين العقد و الإجازة رهنا للبائع مع صيرورته ملكا للمشتري بنفس البيع.
مثلا لو باع الراهن الرهن يوم السبت بدون إذن المرتهن، و أجازه يوم الأحد، فمن جهة كون الإجازة كاشفة يلزم دخول الرهن في ملك المشتري في يوم السبت، و سقوط حق الرهانة عن المال الخارج عن ملك الراهن. و من جهة اخرى تتوقف صحة الإجازة على بقاء حق الرهن إلى يوم الأحد ليتمشّى إجازة المرتهن، و هو يتوقف على كون مال المشتري رهنا عند المرتهن، و هو ممنوع كما سيأتي في قوله:
«و بعبارة اخرى».
(١) سيأتي في (ص ٥١٩) تصريح المصنف بأن «القول بالكشف هناك- أي في البيع الفضولي- يستلزمه هنا بالفحوى» و صرّح صاحب المقابس به أيضا بقوله:
«لاحتمال كون الإجازة ناقلة في الفضولي، لكونها جزء المقتضي للنقل ... بخلافها هنا، فإنّها كاشفة قطعا» و عليه فمبنى الإشكال كأنّه مسلّم عند الكلّ.
(٢) أي: من كون إجازة المرتهن كاشفة عن تأثير البيع من زمان وقوعه.
(٣) هذه العبارة أظهر- من سابقتها- في إثبات التنافي بين الرهن و البيع، و أنّ لازم القول بالكشف اجتماع مالكين على مال واحد في المدة المتوسطة بين بيع الراهن و إجازة المرتهن. و المنافاة- التي ادعاها المتخيّل- مبنية على اعتبار بقاء العين