هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢١ - المورد الخامس إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها
بحكم (١) الشرع [١].
و المسألة من أصلها موضع إشكال (٢)، لعدم لزوم الجمع بين العوض و المعوّض، لأنّ الدية عوض شرعيّ عمّا فات بالجناية، لا عن رقبة العبد. و تمام الكلام في محلّه.
و الدية معوّضا. و لا بأس، لاتصاف كلا المالين بالعوضية في مبادلتهما.
(١) متعلق ب «أخذ» يعني: يكون الأخذ مستندا إلى حكم الشارع.
(٢) كذا في المقابس أيضا. و غرضهما (قدّس سرّهما) التأمل في كبرى المسألة المعنونة في باب القصاص، و لا اختصاص للإشكال بالجناية على أمّ الولد.
و وجه التأمّل: الخدشة في الاستدلال عليه بمحذور الجمع بين العوض و المعوّض، ضرورة كون الدية عوضا شرعيا عمّا فات بالجناية، لا عوضا عن رقبة المجني عليه، حتى يقال بلزوم تسليم المملوك إلى الجاني- لو دفع القيمة- حذرا من اجتماع العوض و المعوض عند أحد المالكين. فإن تمّ خبر أبي مريم و لو بانجباره بعمل المشهور فهو الحجة، و إلّا فيشكل الأمر في مطلق المملوك، خصوصا في أمّ الولد من جهة تشبثها بالحرية، و استلزام دفعها إلى الجاني فوات حق الاستيلاد.
هذا تمام الكلام في المورد الخامس.
[١] لكن يمكن منعه بأن يقال: إنّ جواز الإعطاء شرعا أوّل الكلام، لإمكان الجمع بين دليلي الجناية و الاستيلاد بما عرفت آنفا من لزوم دية الجناية على الجاني، و عدم انتقالها إلى الجاني، حفظا لحق الاستيلاد. و دعوى لزوم الجمع حينئذ بين العوض و المعوض قد عرفت ما فيها. و قد أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «لأن الدية عوض شرعي عمّا فات بالجناية ... الخ».