هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٧ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
..........
أو أقلّ من قيمة الامّ، كما إذا كان الدّين في المثال مائتي دينار، فإنّ نصيب الولد- بعد إخراج هذا الدين- خمسون دينار، و هي نصف قيمة امّه، فيغرم حينئذ من ماله الشخصي خمسين دينارا لأخيه.
ثم إن هذه الصورة بقسميها من أقسام صورة عدم استغراق الدين للتركة، و ليست مستقلة و في قبال الصورة الاولى كما لا يخفى.
الثالثة: أن يكون نصيب الولد من أصل التركة مساويا لنصف قيمتها أو ثلثها أو أزيد أو أقل، كما إذا كان التركة مائة و عشرين دينارا، و قيمة الامّ تسعين دينارا، مع استغراق الدّين، و كون الوارث كالمثال السابق، فإنّ نصيب الولد من مجموع التركة يساوي ستين دينارا، و هي ثلثا قيمة امّه، فينعتق ثلثاها، و يغرم ستين دينارا للديان، فيبقى باقي الدين على الامّ فإنها- لانعتاقها بالسراية- تسعى في ربع الدين، و هو ثلاثون دينارا، و على الولد الآخر أيضا ثلاثون دينارا.
القطع ببطلانه، سواء قيل بالتقويم على الولد أم قيل بسعي الام فيه.
و إن أريد به أمّ الولد لم يرد عليه الإشكال. و الظاهر ذلك، لأن الشهيد الثاني (قدّس سرّه) بصدد بيان عدم مانعية إحاطة الدين بالتركة عن انتقالها إلى الوارث، غاية الأمر يجب دفع ما قابل سهمه ممّن ينعتق عليه إلى الدّيّان جمعا بين الحقين. و هذا لا يلازم التقويم عليه في جميع الصور حتى مع عدم إحاطة الدين بالتركة، و لا يلازم القول بانعتاق الأمّ على الولد بمقدار تمام نصيبه من التركة.
و لو فرض رجوع ضمير «منها» إلى التركة حتى يكون مختاره انعتاق الامّ على الولد بمقدار نصيبه من التركة لم يرد الإشكال على المسالك، لظهور كلامه فيما لم يكن دين على الميت، فلو كان عليه دين لم يظهر منه ذلك، فله أن يلتزم بانعتاقها عليه بمقدار نصيبه من تمام التركة، أو بمقدار نصيبه من الامّ. فراجع [١].
[١] منية الطالب، ج ١، ص ٣٦٤- ٣٦٥