هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٠
المنافية (١) لوقوعه مراعى، دار (٢) الأمر بين ارتكاب خلاف هذا الظاهر (٣)، و بين إخراج بيع الرهن (٤)، و بيع ما يملكه بعد البيع (٥) و بيع العبد الجاني عمدا (٦)، و بيع المحجور (٧) لرقّ أو سفه أو فلس،
به ارتكاب خلاف الظاهر في النهي بحمله على الفساد، بمعنى عدم العلّية المنحصرة.
و مع عدم أرجحية التخصيص من المجاز و بالعكس يتساوى الاحتمالان، فيصير الكلام مجملا، فلا يصح معه الاستدلال.
و عليه فالتمسك بالنبوي على اعتبار القدرة على التسليم ليس في محله، و لا مانع حينئذ من التمسك بالقواعد العامة المقتضية للصحة.
(١) صفة ل «لغويّة» و ضمير «لوقوعه» راجع إلى العقد.
(٢) جواب الشرط في «و لو أبيت».
(٣) و هو الفساد بمعنى اللغوية و عدم ترتب الأثر.
(٤) كما لو باع الرّهن، لتعذّر التسليم فعلا من جهة كونه وثيقة على الدين، مع صحة البيع مراعى بالافتكاك. فلو قيل بلغوية بيع غير المقدور تسليمه حال العقد لزم تخصيص عموم النهي، و إخراج بيع الرهن منه.
(٥) هذا مورد آخر مما يصحّ البيع مع العجز عن التسليم حال العقد، لعدم كونه مالكا للمبيع، فباعه فضولا ثم تملّكه، و أجاز، فيصحّ البيع، مع كونه موردا لعموم النهي عن بيع ما ليس عندك.
(٦) هذا مورد ثالث مما يصحّ البيع فيه مراعى، و لا يبطل رأسا. كما تقدم تفصيله في محلّه، فلو باعه المولى لم ينفذ، لكون أمر القصاص و الاسترقاق بيد المجني عليه أو وليّه، فإن افتكت رقبته من حق المجني عليه- بالعفو أو بقبول الفداء من المولى- و تمكن المولى من تسليمه صحّ البيع، و إلّا فلا.
(٧) هذا رابع الموارد مما لا يبطل فيه البيع رأسا، بل يقع بيع الرّق موقوفا على