هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٤
..........
السلطنة على المبيع، أو السلطنة المطلقة أي التامّة، فلا بدّ ... الخ.
و هذا دفع دخل مقدر، حاصله: أنّه بناء على اشتراط السلطنة يلزم فساد بيع الفضولي رأسا، و عدم اقتضائها للصحة، لانتفاء كلّ من الملك و القدرة على التسليم فيه، مع التزام الجلّ بكونه موقوفا على الإجازة، و هذا كاشف عن إرادة معنى آخر من الرواية، و لا يتجه استظهار شرطية القدرة على التسليم في البيع منها.
و دفع المصنف هذا الدخل بوجهين أجاب بهما عن الاستدلال بالنبوي على بطلان البيع الفضولي [١]:
أحدهما: تخصيص عموم «ما ليس عندك» بما دلّ على ترتب الصحة الاقتضائية على إنشاء الفضولي، و عدم كونه مسلوب الأثر، و حيث إن هذا النبوي عام بالنسبة إلى أدلة صحة الفضولي، خصّص بها.
ثانيهما: حمل النهي على الإرشاد، بأن يراد من الفساد المدلول عليه بالنهي عدم وقوعه لبائعه الفضولي، لا مطلقا حتى لمالكه إذا أجاز.
و لكن هذا تصرف مجازي، بخلاف التخصيص، فإنّه ليس مجازا على ما ثبت في محلّه.
نعم إذا لم يكن له سلطنة على المبيع حتى بالشراء من مالكه، فلا بدّ من إخراج الفضولي عنه.
و بالجملة: فعلى المعنى الثاني و الرابع لا محيص عن إخراج الفضولي. و أمّا بناء على المعني الثالث فلا. و أمّا المعنى الأوّل فلا يراد من النبوي على ما أفاده المصنف (قدّس سرّه).
[١] راجع هدى الطالب، ج ٤، ص ٤٩٦- ٤٩٨