هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٧ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
غير دار الصدقة، فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء (١)، [و] (٢) لا حرج عليه فيه. فإن باع فإنّه يقسّم ثمنها ثلاثة أثلاث، فيجعل ثلثا في سبيل اللّه، و يجعل ثلثا في بني هاشم و بني المطّلب، و ثلثا في آل أبي طالب، و إنّه (٣) يضعه فيهم حيث يراه اللّه».
ثم قال: «و إن حدث (٤) في الحسن أوفي الحسين حدث، فإنّ الآخر منهما ينظر في بني عليّ».
و قد يستشهد بهذه الفقرة أيضا على جواز بيع الوقف بالشرط، بتقريب: أن المراد بدار الصدقة دار موقوفة، بأن كانت في جملة ما أوقفه أمير المؤمنين (عليه السلام) لسكنى الإمام المجتبى (عليه السلام)، و جعل سلطنة بيع هذه الدار له (عليه السلام) إن لم يتخذها مسكنا لنفسه.
و يحتمل بعيدا إرادة بيع غير دار الصدقة من الدار المملوكة للإمام المجتبى (صلوات اللّه و سلامه عليه)، و يكون تقسيم ثمنها حينئذ شرطا من الواقف على الموقوف عليه في ضمن عقد الوقف.
(١) فكأنّه (عليه السلام) وقف الدار بهذه الكيفية: «هذه وقف على أبي محمد الحسن (عليه السلام) و إن استغنى عن سكناها جاز له بيعها».
(٢) كذا في النسخ، و ليست «الواو» في الكافي و التهذيب و الوسائل.
(٣) يعني: و إنّ الإمام المجتبى (عليه السلام) القائم بالوقف يضع الحصص على حسب ما يراه، و مقتضاه عدم اعتبار المساواة في تقسيم ثلث بني هاشم، و ثلث آل أبي طالب.
(٤) كذا في نسخ الكتاب، و لكن في الكافي و التهذيب و الوسائل: «و إن حدث بحسن و حسين». و حاصله: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) جعل ولاية الوقف للسبطين (عليهما السلام) مقدّما للأكبر منهما، ثم شرط على سيد الشهداء (عليه السلام) أن ينصب قيّما على الوقف من سائر أولاد أمير المؤمنين (عليه السلام) من كان مرضيا في هداه و إسلامه و أمانته، و إلّا ففي أولاد السبطين (عليهما السلام) كذلك، و إلّا ففي رجل من آل أبي طالب و ذوي آرائهم، و إلّا ففي رجل من بني هاشم، مع الاشتراط على كل واحد من