هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٣ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
به (١)، و مجرّد (٢) إمكان مطالبة أولياء المجنيّ عليه له في كلّ وقت بالاسترقاق أو القتل لا يسقط (٣) اعتبار ماليّته.
و على تقدير تسليمه (٤)،
مطالبة أولياء المقتول بأحدهما- أي القصاص أو الاسترقاق- في كلّ وقت. و مثل هذا يسقط اعتبار ماليّته، و ترفع صلاحيته لما ذكر، إذ مقتضاها الدوام و الاستمرار، كما أشرنا إليه في حكم البيع سابقا» [١].
(١) حتى يكون بذل المال بإزاء هذا الملك- الخارج عن قابلية الانتفاع به- سفهيا.
(٢) غرض المستشكل من هذه الجملة إسقاط العبد الجاني عن المالية المقومة للبيع.
(٣) خبر قوله: «و مجرّد» و دفع لتوهم سقوطه عن المالية، كما لا مجال لتوهم خروجه عن ملك السيد.
(٤) هذا ثاني الوجهين المتقدم بقولنا: «و ثانيا» و الظاهر رجوع الضمير إلى «خروج الملك عن قابلية الانتفاع به» فالمعنى: أنّ تسليم خروج الملك عن قابلية الانتفاع، كما تقدم في كلام المقابس آنفا- مع الالتزام بتعلق حق الغير برقبته- لا يوجب سقوط إضافة الملكية. فالمقصود نقص الملك فعلا، و كون السيد مسلوب السلطنة على عبده الجاني من جهة كون الأمر- في قتله أو استرقاقه أو قبول الفداء أو العفو مجانا- راجعا إلى المجني عليه أو وليّه.
و عليه فالعبد الجاني باق على ملك مولاه متعلقا به حق الغير، كبقاء الرهن على ملك الراهن متعلقا به حق المرتهن. فلو باعه السيد صحّ، لكن لا منجزا، بل موقوفا على افتكاكه عن حقّ المجني عليه، فإن افتك- بالفداء أو العفو- كشف عن لزوم البيع، و إلّا كشف عن بطلانه.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٨