هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و على ما ذكرنا (١)، فالمكاتبة غير مفتى بها عند المشهور، لأنّ (٢) الظاهر اعتبارهم العلم أو الظّنّ بأداء بقائه إلى الخراب غير (٣) الملازم للفتنة الموجبة لاستباحة الأموال و الأنفس (٤)، فيكون (٥) النسبة بين فتوى المشهور و بين مضمون الرواية عموما من وجه.
(١) يعني: يظهر من إناطة جواز بيع الموقوفة بالجهات الثلاث المتقدمة عدم عمل المشهور بالمكاتبة، لمخالفتهم لها في جهتين منها:
إحداهما: اعتبار العلم أو الظن بأداء بقائه إلى الخراب، و عدم كفاية الاحتمال عندهم.
ثانيتهما: أنّ المؤدّي إلى الخراب أعم من الفتنة الموجبة لاستباحة الأموال و الأنفس. و مع هذه المخالفة لا مجال لدعوى استنادهم إليها في تجويز البيع في الصور المتقدمة. و لا يخفى أنّ ما ذكره (قدّس سرّه) إشكال عام على الاستدلال بالمكاتبة في الصور الأربع، و لا يختص بتوهين التمسك بها في خصوص الصورة العاشرة.
(٢) مقصوده بيان مورد مخالفة المشهور للمكاتبة، و هما موردان تقدّما آنفا.
(٣) صفة ل «أداء» أي: لا يعتبر في إختلاف أهل الوقف أن يؤدّى إلى تلف المال و النفس.
(٤) هذا ثاني موردي المخالفة.
(٥) هذا نتيجة مخالفة فتوى المشهور للمكاتبة في الجهتين المزبورتين.
و وجه كون النسبة عموما من وجه هو كون فتوى المشهور أعم من المكاتبة من جهتين، و أخص منها من جهة. كما أن المكاتبة أعم من فتاواهم من جهة و أخص منها من جهة اخرى.
أمّا أعمية الفتاوى من جهتين:
فالاولى منهما: شمول «تلف المال» لكل من الخراب و قلّة المنفعة، بشهادة تجويز البيع في قسمي الصورة السابعة.