هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٦ - الصّورة الثّامنة أن يقع بين الموقوف عليهم إختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس
و قد عرفت (١) ضعفه.
و قد عرفت (٢) من عبارة جماعة تجويز البيع في صورة التأدية إلى الخراب و لو لغير الاختلاف، و من اخرى تقييدهم به.
[الصّورة الثّامنة أن يقع بين الموقوف عليهم إختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس]
الصورة الثامنة: أن يقع بين الموقوف عليهم إختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس (٣)،
(١) بقوله: «أقول: يرد على ما قد يقال بعد الإجماع على أنّ انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف ... الخ» فراجع (ص ٣٩).
(٢) غرضه (قدّس سرّه) الإشارة إلى ما ورد في كلمات الأصحاب حول هذه الصورة السابعة، و ظاهره وجود قولين في المسألة: أحدهما: إطلاق جواز البيع، مهما كان منشأ الأداء إلى الخراب، و هو المحكي عن النهاية.
ثانيهما: تقييد جواز البيع بكون المنشأ إختلاف أرباب الوقف، و هو للأكثر، كما يظهر بملاحظة كلماتهم المنقولة أوائل المسألة [١]. و سيأتي تفصيل المصنف (قدّس سرّه).
الصّورة الثامنة: وقوع الاختلاف مع خوف تلف المال أو النفس
(٣) نقل صاحب المقابس (قدّس سرّه) عنوان هذه الصورة قولا خامسا في حكم بيع الوقف لدفع الخلف أو لرفعه، فقال: «خامسها: أنه يجوز إذا حصل خلف بين أربابه بحيث يخاف منه الإفضاء إلى تلف الأموال و النفوس، و هو اختيار المحقق الكركي في تعليق الإرشاد ...» [٢]. و يستفاد أيضا من الشهيدين (قدّس سرّهما) و ممّن [٣] أخذ بصحيحة ابن مهزيار الآتية التي ورد فيها جواز البيع إذا خيف تلف الأموال و النفوس.
و تقدم في الكلمات المنقولة أوائل المسألة «أو يخاف من وقوع خلف بينهم
[١] لاحظ: هدى الطالب، ج ٦، ص ٥٦٢- ٥٦٧
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٨
[٣] غاية المراد، ج ٢، ص ٣٠. الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٥