هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
فإنّ (١) الظاهر
(١) تعليل لكون الرهن سببا لخروج الملك عن الطّلقية، و حاصله: اتّفاق الكلّ
على إمضاء المرتهن.
و إن شئت فقل: إنّه يشكّ في أصل الانتقال، لاحتمال بطلان بيع الراهن رأسا، أو في لزوم الانتقال مع تحقق أصل.
أو يقال: إنّه يشك في خروج فرد، أو خروج استمرار حكمه أعني اللزوم، فيقدم الثاني.
و يؤيّده- بل يدلّ عليه- عطف «المرتهن» على «الراهن» في النبوي المزبور، إذ لا إشكال في كون تصرف المرتهن موقوفا على إذن الراهن.
و عليه فلا مجال للترديد في تصرف الراهن بين بطلانه رأسا، و بين وقوفه على إجازة المرتهن، إذ يكون المنع في هذا النبوي المعتمد عليه- كما عن جماعة- قرينة على النهي الوارد في غيره، فلا يدلّ على الفساد، بل على وقوفه على الإجازة.
و من هنا يظهر ضعف ما في المقابس من الميل إلى بطلان بيع الراهن رأسا «للإجماع على المنع من التصرف، و لما حكاه الشيخ من ورود الأخبار في ذلك.
و للنبوي المتقدم، فإنّ إطلاق النهي يدلّ على الفساد، كدلالته عليه في أمّ الولد، و الوقف و غيرهما مما يكون النهى فيه لجهة راجعة إلى الغير. و بهذا يمتاز المقام عن الفضولي» [١].
و ذلك لما في الأوّل: من عدم الإجماع التعبدى كما عرفت، مع وجود المخالف.
و في الثاني: من عدم ظهور النهي في الفساد. و على تقديره فالنبوي قرينة على صرفه إلى نفي الاستقلال. و قياسه على الوقف و نحوه موقوف على دلالة النهي على الفساد، و هو ممنوع كما عرفت آنفا.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٠٨