هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٢ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
«قال: أمّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها، و ما كان من حقوق اللّه (١) في الحدود (٢) فإنّ ذلك (٣) في بدنها (٤)» [١].
فمعنى كونها (٥) على سيّدها: أنّ الأمة بنفسها لا تتحمّل من الجناية شيئا [١].
و مثلها (٦) ما ارسل عن عليّ (عليه السلام): «في المعتق عن دبر هو من الثلث،
(١) كذا في النسخ، و لكن في الوسائل: زيادة «عزّ و جلّ».
(٢) كشرب الخمر و الزنا و نحوهما من المحرّمات المستوجبة لحدّ أو تعزيز.
(٣) يعني: أنّ ما كان من حقوقه تعالى فهو في بدنها، و لا يتحمّل السيد شيئا عنها.
(٤) كذا في النسخ، و المناسب زيادة «الخبر» إذ للرواية تتمة.
(٥) أي: معنى كون جنايتها- في حقوق الناس- على سيدها هو أنّ الأمة بنفسها ... الخ.
(٦) أي: و مثل رواية مسمع ما أرسله الصدوق (قدّس سرّه) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و رواه الشيخ مسندا عنه (عليه السلام). و الظاهر اعتماد المصنف على نقل المقابس [٢]، و إلّا
[١] لعلّ تقييد إطلاق جناية المملوك بغير «أمّ الولد» أولى من التصرف في ظهور «على سيّدها» بالحمل على كون الخسارة على السيد، و ذلك لما أفاده المحققان التقي الشيرازي و الأصفهاني (قدّس سرّهما)، من مخالفة الحمل المزبور لظاهر المقابلة بين جنايتها في حقوقه تعالى و بين جنايتها في حقوق الناس، و أنّ الضرر في الأولى متمحض في بدنها، و في الثانية متمحض على السيد. و لا يصدق تحمل السيد للخسارة- بقول مطلق- إلّا بتعيّن الفداء في ذمته.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٧٦، الباب ٤٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث: ١
[٢] مقابس الأنوار، ص ٧٩ من كتاب البيع