هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
مطلقا (١)، و إن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدّين (٢)، فينعتق نصيب الولد منها (٣) كما لو لم يكن دين، و يلزمه (٤) أداء قيمة النصيب من ماله [١].
عليه ما يرثها منها ... و لو بقي منها شيء خارج عن ملكه سرى إليه العتق إن كان نصيبه من التركة يفي به. و إلّا عتق بقدره. و لو عجز النصيب عن المتخلّف منها سعت فيه هي، و لا يلزم ولدها السعي فيه. و لا يسري عليه لو كان له مال من غير التركة، لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى أنّ السراية مشروطة بالملك الاختياري، و ليس الإرث منه. و إنّما سرى عليه في باقي نصيبه من التركة لإطلاق النصوص الكثيرة:
أنّها تعتق من نصيبه من التركة، و إلّا لكان الأصل يقتضي أن لا يعتق عليه سوى نصيبه منها» [٢].
ثم نقل عن نهاية الشيخ «وجوب السعي على الولد إن كان ثمنها دينا على مولاها و لم يخلّف غيرها» ثم نفاه بأصالة البراءة عن وجوب السعي عليه.
و قال فيما لو كانت الديون محيطة بتركة المولى: «ان الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا» إلى آخر ما حكاه في المتن.
(١) يعني: سواء أ كان على الميّت دين مستوعب للتركة أم لم يكن. و هذا إشارة إلى الأمر الأوّل.
(٢) هذا إشارة إلى الأمر الثاني، فيكون استغراق الدين نظير سائر موارد الحجر، من حيث عدم منافاته للملك.
(٣) يحتمل رجوع الضمير إلى أمّ الولد، نظير ما إذا لم يكن دين. و يحتمل رجوعه إلى التركة، و هو مبنى رابع الوجوه المذكورة في المقابس، و سيأتي بعض الكلام فيه في (ص ٣٥٦).
(٤) أي: و يلزم الولد أداء قيمة نصيبه إلى الدّيّان، و هذا إشارة إلى الأمر الرابع.
[١] مسالك الأفهام، ج ٨، ص ٤٧
[٢] المصدر، ص ٤٤