هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
وفاقا للأكثر (١)، بل الكلّ، بناء (٢) على ما تقدّم (٣) من عدم دلالة قول المفيد
(١) كما يظهر من المقابس، فإنه بعد نقل القول الثالث- و هو المنع مطلقا سواء أ كانت حاجة أم لم تكن- أفاد: أنّ المانع عن البيع هنا إمّا يمنع بيع الوقف مطلقا كالإسكافي و الحلّي (قدّس سرّه) هما، و إمّا يمنعه في الجملة و لم يجوّزه فيما كان البيع أنفع، قال (قدّس سرّه):
«و منهم من لم يحكم ببطلان بيعه لبعض الأسباب، إلّا أنّه أسقط منها صورة الحاجة، و كون البيع أنفع من هذه الجهة، و هم: الشيخ في المبسوط و ظاهر الخلاف، و محتمل كتابي الأخبار، و المحقق في بيع الشرائع و وقفه، و ظاهر وقف النافع كما فهمه الشهيد أيضا، و العلّامة في المختلف و التخليص و بيع القواعد و الإرشاد و التذكرة و التحرير و وقفها، و الشهيدان في الدروس و اللمعة و الروضة و المسالك، و الفاضل السيوري في التنقيح، و أبو العباس في المقتصر و ظاهر المهذّب، و الصيمري في بيع غاية المرام و وقفه، و صاحب المفاتيح، و جملة ممّن تأخر عنه» [١].
و عليه فالشهرة محققة على منع البيع فيما كان أعود، و هي تجدي في تحقق الإعراض الموهن لمستند الجواز، و هما روايتا جعفر و الحميري.
(٢) قيد ل «بل الكل» غرضه دعوى الإجماع على المنع، و أن الشهرة المحضة- دون الاتفاق- مبنية على وجود المخالف في المسألة، و لمّا كان المجوّز منحصرا في الشيخ المفيد و لم يكن لكلامه ظهور في تجويز البيع- إن كان أعود- لم يصحّ عدّه مخالفا، و لا استيحاش من دعوى الإجماع على المنع حينئذ.
و لو سلّم ظهور كلامه في جواز البيع لزم تأويله و حمله على ما لا يخالف القواعد، كما أفاده العلّامة (قدّس سرّه) في التحرير.
(٣) مراده مما تقدم إمّا ما أشار إليه من قوله قبل سطرين بقوله: «و قد تقدم عبارته». و إمّا ما نقله عن تحرير العلّامة، من كونه متأولا، و عقّبه المصنف بقوله
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٨