هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
العمل على طبق إنشاء الواقف، و قوله (١) (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف» [١]، و غير ذلك (٢). و عدم (٣) ما يصلح للمنع (٤)، عدا رواية ابن محبوب (٥) عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنّان [حيّان] (٦)
(١) معطوف على «وجوب» يعني: و كذا يقتضي المنع عن البيع ما دلّ على النهي عن خصوص بيع الوقف و شرائه.
(٢) كالإجماع المتقدم في أوّل المسألة على عدم جواز بيع الوقف، و كالنبوي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المرسل الدال على أن: الوقف تحبيس الأصل و تسبيل الثمرة [٢].
(٣) معطوف على «وجود مقتضي المنع».
(٤) يعني: المنع عن تأثير مقتضي المنع، فكأنه قال: «و عدم ما يصلح للجواز عدا ...» فإن نفي النفي يؤول إلى الإثبات، نحو «زيد ليس بعديم المال» أي: هو ذو مال.
(٥) استدل الشهيد بهذه الرواية على مدعاه من جواز البيع عند الحاجة إن كان أعود، قال (قدّس سرّه): «و أمّا الذاكرون الحاجة- أي جواز البيع عند حاجة الموقوف عليهم- فيمكن تعويلهم على ما رواه جعفر بن حيّان ... و هذه تتضمّن قيد كون البيع أعود عند الحاجة» [٣]. ثم قال: «و الأجود العمل بما يقتضيه الحديثان السالفان» [٤] و أحد الحديثين في كلام الشهيد هو خبر جعفر.
(٦) هذا الخبر لا يخلو من بحث سندا و دلالة. أمّا السند فلجهالة جعفر. و عدم
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب الوقوف و الصدقات، الحديث: ١
[٢] عوالي اللئالي، ج ٢، ص ٢٦١، الحديث: ٥، رواه عنه في مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٤٧، الباب ٢ من أبواب الوقف، ح ١
[٣] غاية المراد، ج ٢، ص ٢٨
[٤] المصدر، ص ٣٠