هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
«قال: سألت (١) أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل
إحراز وثاقته، و العمدة وقوع ابن محبوب في السند، و هو مجد عند من يرى كفاية صحة الطريق إلى من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، مطلقا سواء روى عن مجهول بلا واسطة أو معها كما في المقام، لأن ابن محبوب يروي عن علي بن رئاب، و هو عن جعفر. فيحكم باعتبار الخبر حينئذ. و لعلّه لهذا وصفه العلّامة المجلسي التقي (قدّس سرّه) بالقوي كالصحيح [١].
لكن المبنى محلّ تأمل، كما تعرضنا له في شرح الكفاية، فراجع [٢]. و لعلّه عدّه ولده العلّامة من المجهول [٣].
و أمّا الشهرة العملية الجابرة لضعف السند فغير محققة في المقام بناء على ذهاب الأكثر إلى المنع مطلقا.
و أمّا الدلالة فالرواية تشتمل على فقرات متعددة، و هي غير صافية من الإشكال كما سيأتي التعرض لجملة منها، و لا بد من توجيهها بما لا يخالف القواعد، كما تصدى غير واحد له، فراجع [٤].
و الغرض من نقلها الاستدلال بالسؤال الأخير المتكفل لحكم بيع الوقف عند الحاجة، و تجويزه (عليه السلام) له بشرطين:
أحدهما: رضا الموقوف عليهم بأجمعهم.
و ثانيهما: كون البيع خيرا لهم من إبقائه، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
(١) هذا هو السؤال الأوّل، و لعلّ مراد السائل: أنّ الواقف وقف أرضا مزروعة على قرابته من أبويه، و شرط في صيغة الوقف: أن يعطي الموقوف عليهم- بعد موت
[١] روضة المتقين، ج ١١، ص ١٥٨
[٢] منتهى الدراية، ج ٨، ص ١٤٥
[٣] ملاذ الأخيار، ج ١٤، ص ٤٠٦
[٤] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٠ و ٥١