هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
الثمن على الموجودين، أو على (١) منع العمل بهذا التقرير في مخالفة مقتضى قاعدة المعاوضة من اشتراك جميع البطون في البدل كالمبدل.
لكن الوجه الثاني (٢) ينافي قوله باختصاص الموجودين بثمن ما يباع للحاجة الشديدة، تمسّكا برواية جعفر [١]، فيتعيّن الأوّل، و هو منع التقرير،
الثمن بالبطن الموجود- فيما إذا كان مسوّغ البيع حاجة أرباب الوقف- هو تقرير رواية جعفر بن حيّان المتقدمة، و هذا التقرير بعينه موجود في المقام و هو إختلاف الموقوف عليهم. فالبناء على حجية التقرير هناك بحيث تخصص به عمومات المنع عن بيع الوقف ينافي البناء على عدم حجية التقرير في المكاتبة في صورة خلف أرباب الوقف. فلا وجه للتفكيك في الحجية بين التقريرين، بل لا بدّ من الالتزام بحجيته في المقامين أو الالتزام بعدمها فيهما، و لا معنى للتفصيل بينهما.
و بالجملة: أن المعاوضة لو اقتضت اشتراك الجميع في البدل كالمبدل، امتنع الحكم بصرف الثمن في حاجة الموجودين، بل اللازم كونه مشتركا بين الكلّ، فتصريح المحقق الثاني بعدم وجوب شراء البدل في هذا البيع مناف لمفهوم المبادلة.
و أمّا الأوّل- و هو منع التقرير- فيرده كونه خلاف مقتضى التأمل في المكاتبة، لأنّ الظاهر مطابقة الجواب للسؤال بتمامه، لا لجهة دون اخرى.
و عليه فينبغي جعل البيع للحاجة و لدفع الخلف من باب واحد، و عدم وجوب التبديل في المقامين.
(١) معطوف على «على منع» و إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا: «و إمّا منع العمل ...».
(٢) غرضه إبطال الوجه الثاني بالمنافاة، و تقدم توضيحه آنفا.
[١] هذا بناء على تصريحه في كتاب البيع، و لكنه في باب الوقف أوجب شراء البدل في مورد الحاجة أيضا، لقوله: «و إذا كان المجوّز للبيع حاجة الموقوف عليهم،