هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
في معنى (١) «أمّ الولد» فإنّ (٢) ظاهر [١] اللفظ اعتبار انفصال الحمل، إذ لا يصدق «الولد» إلّا بالولادة. لكن المراد هنا (٣) ولدها مجازا (٤) [و لو حملا]
و عليه فإطلاق «أمّ الولد» على الأمة الحامل إمّا أن يكون مجازا بعلاقة المشارفة، لكون الحمل مشرفا على الولادة، فهو ولد مجازا، و امّه أمّ ولد كذلك.
و إمّا أن يكون حقيقة، بدعوى: أنّ الولد و إن كان ظاهرا في المنفصل، إلّا أنّه لا يعتبر انفصاله عن الامّ، بل يكفي الولادة من الوالد، فيكون إطلاق الولد على الحمل حينئذ على وجه الحقيقة، لأنّ الحمل ولد للوالد، حيث إنّه ولد منه في رحم امّه، و حمل لأمّه، و ليس ولدا لها ما لم يولد منها أي لم يخرج من بطنها، هذا.
(١) معناها في مصطلح الشارع معلوم، فالمراد كونه حقيقة أو مجازا.
(٢) هذا وجه مغايرة المعنى العرفي و الشرعي، و حاصله: كفاية الحمل في منع بيع أمّ الولد، مع أنّه لا ريب في إناطة صدق «أمّ الولد» بالولادة التي هي مبدأ الاشتقاق للمتضايفين و هما الولد و الوالدة.
(٣) أي: في مسألة عدم بيع أمّ الولد، لخروجها بالاستيلاد عن كونها ملكا طلقا لسيّدها.
(٤) كذا في نسختنا المعتمد عليها. و في بعض النسخ «ولدها و لو حملا» و المفاد واحد، إذ المقصود أنّ صدق «الولد» على الحمل يكون مجازا بعلاقة المشارفة المصحّحة لاستعمال «الولد» في غير ما وضع له.
[١] لمّا كان موضوع الحكم بعدم جواز بيع أمّ الولد أمّ من ذلك- كما يستفاد من النصوص- فلا ثمرة حينئذ للبحث عن صدق الولد على الحمل و عدمه، إذ له ثمرة فيما إذا كان الموضوع عرفيا. و أمّا مع تصريح النص بالموضوع، و كونه أعمّ من العرفى فلا جدوى في البحث عن المفهوم العرفي.