هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
حكي أوّلها عن الإيضاح، و ثالثها عن المهذّب البارع و نهاية المرام.
و عن القواعد (١) و الدروس و غيرهما: التردّد [١].
بقي الكلام (٢)
(١) قال فيه: «و لو كان ولد ولدها حيّا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا، و مطلقا، و العدم».
هذا تمام الكلام في المبحث الثاني، و لم يختر المصنف (قدّس سرّه) شيئا من الأقوال، فهو من المتوقفين.
المبحث الثالث: اعتبار انفصال الولد، و عدمه
(٢) غرضه (قدّس سرّه) تعيين موضوع الأحكام المختصة بعنوان «أمّ الولد».
و توضيحه: أنّ المفهوم من «أمّ الولد» لغة و عرفا كل ذات ولد حرّة كانت أم أمة، كما أنّ المراد بالولد هو المنفصل عن امّه. إلّا أنّ المقصود ب «أمّ الولد» في هذه المسألة هي المملوكة التي حملت من سيّدها، سواء وضعت جنينها أم لم تضعه.
و الشاهد على هذا التعميم صحيحة ابن مارد الآتية في (ص ٢٦٥) حيث انيط جواز بيع المملوكة و عتقها بعدم كونها ذات حمل من السيّد. و كذلك ما ورد في بعض النصوص من إطلاق «أمّ الولد» على الجارية التي أسقطت بعد ثلاثة أشهر [٢] من الحمل، مع عدم صدق «الولد» على مثله، لعدم تمام خلقته.
و لا ريب في مغايرة هذا المعنى لما يفهم من لفظ «أمّ الولد» عرفا، و ذلك لأنّ صدق «الولد» منوط بخروج الجنين، فإنّ تولّده- الموجب لصدق الولد عليه- هو خروجه عن بطن امّه، فما لم يخرج لا يصدق عليه الولد، بل يصدق عليه الحمل.
[١] تقدمت المصادر آنفا في ص ٢٥٨
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٠٤، الباب ٣ من أبواب الاستيلاد، حديث: ١