هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
مهر مثلها، و تسعى في رقبتها، فإن عجزت فهي من امهات الأولاد» [١].
لكن (١) في دلالتها
الاعتماد عليهما، أو إحراز صدورها بقرينة اخرى كعمل الأصحاب.
و كيف كان فالشاهد في حكمه (عليه السلام) بصيرورة المكاتبة أمّ ولد بالحمل لو عجزت عن أداء مال الكتابة. و لم يقيّد «الحمل» في الرواية بمرتبة خاصة، فيكفي صدقه عرفا، المانع من بيع الامّ شرعا.
و عدّ صاحب المقابس هذه الرواية من جملة ما دلّ على كفاية المضغة، فراجع [٢].
(١) غرضه (قدّس سرّه) المناقشة في دلالة رواية السكوني على كفاية مطلق الحمل في صيرورة الأمة أمّ ولد، و إنّما تدل على ذلك ببعض مراتب الحمل، و هو بعد ولوج الروح في الجنين.
و بيانه: أنّ مورد السؤال هي المكاتبة التي لا يجوز لمولاها المباشرة، لا بالملك و لا بالعقد، فلو فعل- و لم تطاوعه- استحقت مهر المثل، و مفروض السؤال تحقق الحمل. و حكم (عليه السلام) بأن المباشرة و الحمل لا يمنعان عن سعيها لأداء مال الكتابة.
و لو فرض عجزها عن فكّ رقبتها فهي ذات ولد، يحرم بيعها، و تنعتق بعد موت سيّدها من نصيب ولدها إن بقي حيّا بعد وفاة أبيه.
و حيث إنّ حكمه (عليه السلام) بكونها ذات ولد متأخر عن الحمل و وجوب السعي عليها و عجزها عن أداء القيمة- و توقّف ذلك على مضيّ زمان يكمل فيه خلقة الجنين و يلج فيه الروح- لم تدل الرواية على كفاية مطلق الحمل في صدق «أمّ الولد» على الأمة، بل تختص بما إذا تمّت خلقته.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٩٧، الباب ١٤ من أبواب المكاتبة، الحديث: ٢؛ الكافي، ج ٦، ص ١٨٨، الحديث ١٦؛ الفقيه، ج ٣، ص ١٥٤، الحديث: ٣٥٦٣؛ التهذيب، ج ٨، ص ٢٦٩، الحديث: ٩٨١
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٨