هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
على ثبوت الحكم (١) بمجرّد الحمل (٢) نظر، لأنّ (٣) زمان الحكم بعد (٤) تحقق السعي و العجز عقيب الحمل، و الغالب (٥) ولوج الرّوح حينئذ [١].
ثم الحمل (٦) يصدق بالمضغة اتّفاقا، على ما صرّح به (٧) في الرياض [١]،
و الحاصل: أنّ قرينة وجوب السعي- ثم العجز- تمنع عن كون الحمل في مورد السؤال نطفة أو مضغة أو علقة، و بهذه القرينة تفترق رواية السكوني عن رواية ابن مارد المجرّدة عن القرينة المعيّنة للحمل.
(١) أي: حكم أمّ الولد، و هو منع بيعها.
(٢) أي: سواء تمّ أم لم يتمّ.
(٣) هذا وجه النظر، و قد تقدم آنفا. و المراد بالحكم هو عدّ هذه المكاتبة من أمّهات الأولاد.
(٤) خبر قوله: «لأن زمان» أي: يكون زمان حكمه (عليه السلام) بكونها أمّ ولد متأخرا عن السعي و العجز المتأخرين عن الحمل.
(٥) يعني: و الحال أنّ الغالب بحسب العادة ولوج الروح حين تأخر زمان الحكم بكونها أمّ ولد عن زمان السعي و العجز.
(٦) غرضه التعرض لمراتب الحمل، و أنّه يصدق على جميعها أو على بعضها.
و بدأ ببيان حكم المضغة، فلو أسقطتها كانت أمّ ولد، و ذلك للإجماع المتضافر نقله، و لصحيحة ابن الحجاج.
(٧) أي: بالاتفاق، قال (قدّس سرّه) في ما به يتحقق الاستيلاد: «بعلوق أمته منه ... بما
[١] لا تكفي الغلبة في اعتبار ولوج الروح، لإمكان تحقق العجز قبل ولوج الروح فيه، كما إذا عجزت عن تأخير النجم في وقته، فإنّ العجز يتحقق حينئذ في وقت لم تلجه الروح.
[١] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١٠٩