هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٤ - الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة
الجواب (١) جواز البيع بمجرّد رضا الكل، و كون البيع أنفع و لو لم يكن حاجة.
و كيف كان (٢)، فلا يبقى للجواز عند الضرورة الشديدة إلّا الإجماعان المعتضدان بفتوى جماعة. و في الخروج (٣) بهما عن قاعدة عدم جواز البيع (٤) و عن قاعدة وجوب (٥) كون الثمن على تقدير البيع غير مختصّ بالبطن الموجود
و في الجواهر: «... على أن المذكور شرطا في السؤال لم يتعرض له في الجواب، الظاهر في الاكتفاء في جواز البيع بعد رضى الكل بكون البيع خيرا لهم ...» [١].
(١) يعني: بعد إلغاء الحاجة المذكورة في السؤال، و العدول عنها إلى رضا الكل و كونه أنفع.
(٢) يعني: سواء تمت المناقشة الثانية في رواية جعفر، أم لم تتم- بأن كانت الحاجة قيدا أيضا لا موردا- فالرواية لأجل الإعراض الموهن لها لا تصلح حجة على جواز بيع الوقف عند الضرورة الشديدة إلى الثمن. و ينحصر الدليل في الإجماعين المنقولين المعتضدين بفتوى جماعة بالجواز.
و لكن يشكل الاستناد إليهما لوجوه أربعة.
(٣) خبر مقدم لقوله: «إشكال» فكأنه قال: و إشكال في الخروج بالإجماعين عن قاعدة ... الخ.
(٤) أي: عدم جواز بيع الوقف، للإجماع و النصوص الخاصة. و هذا هو الوجه الأوّل، و حاصله: أن الخروج عن هذه القاعدة المسلّمة منوط بحجة شرعية كما تحققت في الصورة الاولى. و لكن الإجماعين المنقولين قاصران عن تخصيص كبرى «لا يجوز بيع الوقف» و لا أقلّ من شبهة كونهما مدركيّين، لاحتمال استناد المجمعين- لو سلّم اتفاق الفقهاء على الجواز- إلى مثل رواية جعفر القاصرة دلالة.
(٥) هذا هو الوجه الثاني، و حاصله: أنّ مجوّزي البيع للضرورة الشديدة
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٣