هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٠
بصفاته (١) مع العلم بحصوله (٢). فلا وجه (٣) لتقييد كلام أهل اللغة، خصوصا (٤) بعد
مندرجا في عمومات الصحة كحلية البيع و التجارة عن تراض، و وجوب الوفاء بالعقود.
قلت: لا وجه لرفع اليد عن إطلاق «الخطر» الذي فسّر به الغرر، لتوقف رفع اليد عن أصالة الإطلاق- المعوّل عليها عرفا- على قرينة، و هي مفقودة. بل القرينة على شمول «الخطر» لكلّ من الجهل بالحصول و بالصفة موجودة في كلمات اللغويين، و هي التمثيل لما لا قدرة على تسليمه ببيع السمك في الماء و الطير في الهواء.
و احتمال أن يكون التمثيل بهما لاعتبار العلم بالمبيع صفة، مندفع باشتهار ذكرهما في كلمات الفقهاء مثالا للعجز عن التسليم.
و الحاصل: أنّه لا موجب لجعل الغرر المنهي عنه مختصّا بالجهل بالصفات كما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه).
الثاني: أنّ الفريقين استدلّوا بالنبوي المتقدم على اعتبار القدرة على التسليم، كما يظهر من عبارة الانتصار، و من المعلوم منافاة استدلالهم لدعوى اختصاص الغرر فيه بالجهل بمقدار المبيع. فلو سلّم ظهور النبوي في النهي عن خصوص الجهل بالصفات- كما ادعاه في الجواهر- كان ساقطا من جهة إعراض الجميع عنه، إذ لا فرق في كونه موهنا بين السند و الدلالة.
(١) هذا الضمير و ضمير «بحصوله» راجعان إلى المبيع.
(٢) الذي ادّعاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بقوله: «ان المنساق من الغرر المنهي عنه ... الخ».
(٣) هذا متفرع على إطلاق الغرر لكلا القسمين من الجهل بالحصول، و الجهل بالمقدار، و ليس متفرعا على كون الغرر من ناحية الحصول أعظم منه من ناحية الجهل بالصفات.
(٤) وجه الخصوصية: أنّ التمثيل يوجب صيرورة اللفظ كالنصّ في المثال أعني