هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و اندفاع التوهم بكلا وجهيه واضح (١).
(١) هذا منع قوّة عدم جواز البيع- حال حياة المولى- بالوجهين المتقدمين عن الجواهر.
أمّا منع الأوّل، فلعدم كون السؤال من تمام موارد جواز بيع أمّ الولد، حتى يكون جوابه مفيدا للحصر بما ذكره من المورد. بل الظاهر أنّ السؤال كان عن المسوّغ الذي باع الأمير (صلوات اللّه و سلامه عليه) لأجله أمّ الولد، و إن أجاب الإمام الكاظم (عليه السلام) بنحو القضية الكلية المنطبقة على بيع الأمير (عليه السلام) «في فكاك رقابهن». و حينئذ فاللازم ملاحظة هذه الكلية و ما اخذ فيها من قيود. و لا ريب في أنّ المتيقن من القيد هو عدم أداء الثمن و فقد المال الذي يؤدى به الدين، و أمّا قيدية الموت فغير معلومة، و إن كان جوابه (عليه السلام) ناظرا إلى صورة الموت.
فالنتيجة: أنّه لا وجه لاستفادة الحصر من الجواب، فيمكن أن يكون هناك وجه آخر لجواز البيع.
و أمّا منع الثاني، فلظهور السؤال الثاني- كالأوّل- في بيعها في الدين بعد الموت، و الجواب أيضا ظاهر في عدم بيعها بعد الموت، فلا يشمل نفي الجواز في ذيلها بيعها في الدين مع حيوة المولى، لوضوح أنّ «بيعها في ثمن رقبتها في حياة المولى» و إن كان بيعا لها في ما سوى حال الموت، و لكنه ليس بيعا لها في ما سوى ثمن رقبتها، و المراد بقوله (عليه السلام): «في ما سوى ذلك» أي: سوى دين ثمنها من دون تقييد بالموت.
و عليه فالوجهان المزبوران لا يصلحان لإثبات عدم جواز البيع في حال حياة المولى حتى يكونا دليلين على خلاف المشهور، كما لا يخفى.
و قد تحصّل مما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في المرحلة الثانية: قصور صحيحة ابن يزيد و روايته عن إثبات منع البيع في حياة المولى.