هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٥ - المورد الأول ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ
و حكومة (١) قاعدة «نفي السبيل» على جلّ القواعد، و لقوله (٢) (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [١].
و ممّا ذكرنا (٣) ظهر: أنّه لا وجه للتمسّك باستصحاب المنع قبل إسلامها،
و المتحصل: أن الدليل الاجتهادي يقتضي بيع أمّ الولد في هذه الصورة، و لا تصل النوبة إلى التمسك بالأصل العملي.
(١) معطوف على «اعتبار» أي: و لحكومة ... و هذا هو الوجه الثاني.
(٢) معطوف على «للاعتبار» و هذا هو الوجه الثالث.
(٣) يعني: و من جواز البيع إمّا لتقديم حقّ الإسلام على حقّ الاستيلاد المقتضي لعدم جواز البيع، و إمّا لمرجعية عمومات صحة البيع عند تكافؤ دليلي الحقّين، ظهر: أنّه لا مجال للتمسك باستصحاب منع البيع، بأن يقال: إنّه لا ريب في موضوعية الاستيلاد لمنع البيع و التصرف الناقل فيها. و يشك في طروء الرافع، و هو الحق المقدّم على الاستيلاد- كحق الإسلام- بحيث يزيل ذلك المنع، و مقتضى الاستصحاب عدم طروئه، فيحكم باستمرار ذلك المنع بعد إسلامها، و نتيجته عدم جواز بيعها مطلقا، لا باختيار مولاها الكافر، و لا قهرا عليه، هذا.
و اعترض المصنف (قدّس سرّه) عليه بوجوه ثلاثة:
الأوّل: أن الدليل الاجتهادي على جواز البيع موجود، و هو إمّا عمومات الصحة، و إمّا حقّ الإسلام، و معه لا يبقى شك في المنع حتى تصل النوبة إلى الأصل
فالجمع بين دليل منع البيع و دليل نفي السبيل يقتضي عدم جواز البيع، و عدم تسلطه عليها، فترجيح حق الإسلام على حق الاستيلاد بقاعدة نفي السبيل و علوّ الإسلام مرجوح، فتأمل جيّدا.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٧٦، الباب الأول من أبواب موانع الإرث، الحديث: ١١