هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
عن ملك المشتري (١). مع أنّ (٢) جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان، بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز، كما تقدّم (٣) [١].
المنقلب عن الخلّ.
(١) بأن يدخل في ملك البائع مرّة اخرى من جهة فساد البيع، الناشئ من فقد شرط المالية بقاء.
(٢) هذا هو الوجه الرابع المتقدم آنفا.
(٣) يعني في قوله: «إن جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع، فالوقف يبطل بنفس البيع، لا بجوازه ...» فلاحظ [١].
[١] ينبغي بيان أمرين:
أحدهما: وجه مناسبة التعرض لكلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في هذه الصورة الثانية.
ثانيهما: في تمامية ما أورده المصنف عليه في المقطع الأوّل و هو انتفاء المنفعة.
أمّا الأمر الأوّل، فلعلّ المناسب نقل كلام الجواهر بتمامه في مسألة بطلان الوقف بطروء المسوّغ، و عدمه، إذ ليس في الموردين المذكورين هنا إلّا تطبيق تلك الكبرى. و كذا البحث في ما يترتب على البطلان من انتقال الوقف إلى الواقف أو الموقوف عليه. و لو تعيّن اقتطاع هذين الموردين كان المناسب جدا التعرض للمورد الأوّل منهما في الصورة الاولى، كما هو مقتضى صريح المصنف (قدّس سرّه) «ثمّ وجّه بطلان الوقف في الصورة الاولى».
نعم البحث عن زوال العنوان يناسب الصورة الثانية كما أفاده المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه) [٢].
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٥٢٩ إلى ٥٣١
[٢] حاشية المكاسب للمحقق الاصفهاني (قدّس سرّه)، ج ١، ص ٢٦٨