رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٢ - هاهنا فوائد
فى باب الصّلاة و ظاهر كلامه جريانهما و يمكن ان يقال ان مقصوده العمل بالاستصحابين معا فى كل مورد غير محلّ التنافى لعدم منافاة مقتضاهما لكنه يندفع بما يظهر مما سمعت من انه لو تساقط الاستصحابان في الجلد المطروح فكيف يمكن العمل بهما معا فى غير مورد التنافى و كذا الحال في التمسّك باستصحاب النجاسة فى عدم جواز الصّلاة مع الجلد نعم كان غاية الامر له ان يقول ان الجلد المطروح لا ينجس ملاقيه لتعارض الاستصحابين فيه و الشكّ في طهارته و نجاسته فاستصحاب طهارة الملاقي خال عن المعارض و لا يصحّ الصّلاة معه ايضا لما ذكر فاستصحاب الاشتغال خال عن المعارض إلّا انه لا يتمّ علي بناء علي ما جرى عليه من العمل باصالة البراءة فى الشك فى المكلّف به من باب الشبهة الموضوعية و تحرير الحال موكول الى ما حرّرناه فى محلّه و ايضا لو كان استصحاب النجاسة مفيد العدم جواز الصّلاة فيفيد نجاسة الملاقى كما انه لو كان استصحاب النجاسة مفيدا لعدم جواز الصّلاة فاستصحاب الطهارة يفيد جواز الصّلاة اذ لا مجال للفرق بين النجاسة و الطهارة فى ترتيب الآثار الشرعية و ايضا لو كان استصحاب الطهارة فى الجلد مفيد الطهارة الملاقى و الامر من باب التوقف و الدّور المعى لتوقف طهارة الماء على طهارة الجلد ايضا و قد تقدّم الكلام فيه فاستصحاب الطهارة يفيد جواز الصّلاة بالاولوية اذ جواز الصّلاة من الآثار الشرعية المترتبة على الطهارة كما انه لو كان استصحاب الطهارة مفيد الطهارة الملاقي و الامر من باب التوقف فاستصحاب النجاسة مفيد لنجاسة الملاقى و الامر من باب التوقف فاستصحاب النجاسة مفيد لنجاسة الملاقى بالاولويّة لكون نجاسة الملاقى من الآثار الشرعية المترتبة على النجاسة و ايضا ترجيح استصحاب النجاسة في باب الصّلاة بالشك في السّائر الشرعى كما ترى اذ لا مجال لكون الشك من باب المرجّح اللهمّ إلّا ان يكون الغرض التمسّك بقاعدة الاشتغال و الفرق بين استصحاب الاشتغال و قاعدة الاشتغال ان المدار في الاوّل على الاخبار مع ملاحظة الحالة السّابقة او المدار على الظن بالبقاء بناء على حجية مطلق الظن و حصول الظن بالبقاء فى الاستصحاب في باب الاحكام و المدار في الثانى على حكم العقل على وجه القطع بدون ملاحظة الحالة السابقة و ايضا ما حكم به من جواز التيمّم و السّجود على الموضع الطاهر الذي نشر عليه الثوب المستصحب نجاسة