رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٤١ - هاهنا فوائد
بالصّدق فيمن تعرض له واحد فقط ايضا و ان قلت ان حصول الظن فيما ذكر اعنى صورة تعرّض الواحد دون غيره من جهة وقوع الفحص و عدم الظفر بذكر المعارض لا من جهة عدم غلبة الاختلاف كيف و فى باب الاخبار لو تفحّص المجتهد و لم يظفر بالمعارض يتحصّل الظنّ بعدم المعارض مع تسلم غلبة المعارض و الكلام فيما قبل الفحص فالنقض من باب نقض دعوى عدم حصول الظنّ فيما قبل الفحص بحصول الظنّ فى بعض الموارد بعد الفحص فليس مورد النقض من موارد دعوى الغلبة بل النقض مدفوع بوضوح الفرق بين ما قبل الفحص و ما بعده من حيث حصول الظن فى الثانى و عدمه فى الاوّل قلت انّ عدم الظّفر بذكر المعارض بعد الفحص انّما يوجب الظنّ بانتفاء المعارض لو لم يكن الامر من باب عدم ذكر الموضوع و المفروض فيما فرض هو الاهمال من غير الخارج و المعدل كيف و عدم ذكر الصفة لا يمكن ان يكون كاشفا عن عدم الصّفة مع عدم ذكر الموصوف و عدم الاطّلاع عليه نعم لو تعرّض الكل لحال شخص و عدله بعض دون غيره فح عدم ذكر المعارض يوجب الظن بانتفاء المعارض لو لم يكن سكوت السّاكتين موجبا للوهن فى البين و ان امكن القول بان الامر فيه من باب الاطلاع على عدم صدور المعارض كما فى الاخبار لو لم يظفر بالمعارض بعد الفحص و الامر فى المقام من باب الاخير فصورة الاستدراك خارجة عما نحن فيه و ان قلت فعلى ما ذكرت ينحصر حصول الظنّ بانتفاء المعارض فى باب الاخبار بما لو تعرّض الكل لخبر من غير نقل المعارض و لا يجرى فيما لو نقل بعض خبر او غيره لم يات بنقله و لا بنقل معارضه قلت ان الخبر الّذى نقله بعضهم دون غيره ليس من قبيل الموصوف بالنّسبة الى معارضه حتى لا يتمكن عدم ذكر معارضه مع عدم ذكره عن الكشف عن انتفاء المعارض بل هما فى عرض واحد و عدم نقل الخبر الذى نقله البعض لا يوجب عدم حصول الظنّ بانتفاء معارضه من عدم نقله ثم ان الغرض من الفحص عن المخصّص بناء على كون العمومات الشّرعية من باب المجاز المشهور فى الخصوص انما هو الظن بالمراد بخلاف تعارض الاخبار فان الغرض من الفحص عن المعارض فيها انما هو الظن بالمطابقة للواقع اذ وجود المعارض قد يوجب الظن بعدم الصّدور و قد يوجب الحمل على التقية اى الظن بعدم المطابقة للواقع مع الظن بالارادة و قد يوجب الشكّ فى المطابقة للواقع مع الظنّ بالارادة كما فى صورة التعادل و على منوال تعارض الاخبار الحال فى الفحص عن المخصّص و المقيّد بناء على كون التّخصيص و التقييد من باب الحقيقة و على منوال ذلك الحال فى الفحص فى باب الجرح و التعديل ايضا و امّا الثانى فالكلام فيه مبنىّ على الكلام فى ان اعتبار الجرح و التّعديل من