رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨١٢ - هاهنا فوائد
بالمشهود به و ثالثه تكون لبناء السامع على المشهود به من تحصّل الموضوع [١] الطهارة او تحصّل الحكم الوضعىّ الطهارة و النجاسة او تحصل الحكم التكليفى لو لم يرجع الامر الى تحصّل الموضوع كوجوب الصّلاة على الميّت و قد ظهر الحال في الكل بما مرّ و ايضا الغالب ان متعلّق الحكم هو الشهادة و قد يكون المتعلّق هو الاشهاد و الاستشهاد كما فى الطلاق و المداينة و يمكن ان يقال انه لا يجوز الشهادة علي المشهود به بشهادة العدلين و لو بناء على اعتبار عموم الشهادة بناء على اعتبار العلم فى الشهادة فضلا عن اعتبار الاحساس بالرؤية او السّماع فيها وفاقا لبعض الاواخر و الفرق بين هذا و ما قبله ان الشهادة هنا على المشهود به و فيما قبله على الشهادة كما مرّ و الظاهر بل بلا اشكال انه لا فرق فيما ذكر بين الشهادة عند الحاكم فى المرافعات و الشهادة عند الحاكم فى غير المرافعات او عند غير الحاكم و اعلم انه اختلف فيما لو شهد العدلان عند الحاكم برؤية الهلال في نفوذ حكم الحاكم بالرؤية بعد ثبوت مقتضى الرؤية فى حقّ الحاكم بالشهادة على القول بالنفوذ كما عن العلّامة البهبهانى تمسّكا بدلالة بعض الاخبار على جواز ان يحكم الامام بالهلال لو شهد به العدلان قضيّة اصالة اشتراك حكام الشّرع مع الامام فى عموم الاحكام و القول بالعدم كما اختاره بعض الفحول تمسّكا بعدم ثبوت المذكور بشيء من الادلّة الاربعة لكن لا ريب في الاوّل [٢] عدمه فيبتنى الامر على انصراف الحكم في مقبولة عمر بن حنظلة الى الحكم فى الدّعاوي و عمومه للحكم فى غير الدّعاوى بل لصرف الفتوى فيتم النفوذ على الثّانى دون الاوّل و كذا انصراف الامام فى الخبر المذكور الى الائمة الاثنى عشر (عليهم السّلام) و عمومه لنوابهم قيّم النفوذ على الثانى ايضا دون الاوّل و الخلاف المذكور مع قطع النظر عن ظهور استناد حكم الحاكم الى الرؤية و جهالة المستند و اما صورة ظهور استناد الحكم الى الرؤية او جهالة المستند فكل منهما عنوان على حدّة كما ياتى و الظاهر انه كلام فى عدم نفوذ الحكم بنجاسة شيء بعد شهادة العدلين بها عند الكلام الحاكم هذا و لو حكم الحاكم بوجوب الصّوم او الافطار مع كون مدرك الحكم هو الرؤية او مع الجهل بالمدرك فكل منهما عنوان على حدّة و فى الاوّل قول باعتبار الحكم من الشّهيد في الدروس و التوقف من صاحب المدارك و الذخيرة بناء على ما يظهر من بعض
[١] كرؤية الهلال
[٢] بناء على ثبوت عموم الولاية و اما بناء على