رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٦ - هاهنا فوائد
انّما هو الوصلة الى صورة السّجدة المشروعة فلا فرق بين الجزء التوصّلى و الشّرط التوصّلى فى ان كلا منهما بعد الاقتران بامر يمنع عن حصول الوصلة بناء على دلالة النّهى عن الجزء او الشرط على الافساد هذا و لو قيل اغسل ثوبك للصّلاة و قيل لا تصلّ غاسلا ثوبك بالماء المغصوب او قيل لا تغسل ثوبك بالماء المغصوب امّا ان يثبت حرمة مطلق الغصب بدليل منفصل كما لو قيل لا تغصب او لا يثبت ذلك بل دليل حرمة الغصب منحصر فيما لو قيل [١] لا تغسل ثوبك بالماء المغصوب و لعل الدّلالة على الفساد فى صورة انحصار دليل الغصب فى احد الوجهين اظهر من الدّلالة فى صورة انفصال دليل حرمة دليل الغصب و ايضا مرجع دلالة النّهى على الفساد الى كون النّهى عن الغصب فى النّهى عن المشروط او النّهى عن الشّرط من باب النّهى عن الفرد من حيث الخصوصيّة و مرجع عدم دلالة النّهى على الفساد فى كلّ من النّهى عن المشروط او النّهى عن الشّرط الى كون النّهى عن الفرد من حيث الطّبيعة اى كون الامر من باب اظهار بعض افراد العامّ و يعبّر فى مثله بكون ذكر الفرد من باب المثال و من قبيل ما ذكر النّهى عن العبادة مقيّدا بالجزء التوصّلى اى الجزء العادى و النّهى عن الجزء التوصّلى كما لو قيل لا تصلّها بطامع الاعتماد على شيء او قيل لا تهبط فى الصّلاة مع الاعتماد على شيء و من قبيل ذلك ايضا ما لو قيل لا تصلّ مع الاستنجاء بالعظم او الرّوث او قيل لا تستنج بالعظم او الرّوث بل يندرج ما ذكر فى المثال الاوّل فالاظهر دلالة النّهى على الفساد و المرجع الى عدم اجزاء الغسل بالعظم و الرّوث وفاقا لما عن السّرائر و المعتبر و الشّرائع و شيخنا البهائى و العلّامة البهبهانى و السّيّد السّند النّجفىّ بل هو المنقول عن المشهور و اختاره بعض الفحول تمسّكا بوجوه منها مصير جماعة الى دلالة النّهى فى المعاملات على الفساد و خلافا لجماعة اخرى حيث حكموا بالاجزاء فى الاستنجاء المذكور نظرا الى عدم دلالة النّهى فى المعاملات على الفساد و من هذا اجزاء الاستنجاء بالماء المغصوب و خلافا لجماعة ثالثة حيث حكموا باجزاء الاستنجاء المذكور لاطلاق ما دلّ على اجزاء النقاء فى التطهير و عدم الاجزاء لو كان المستعمل ممّا له حرمة قضيّة كفر المستحل و بما مرّ يظهر
[١] لا تصلّ غاسلا ثوبك بالماء المغصوب او قيل