رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٤ - هاهنا فوائد
نقل الاجماع بعموم قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله سبحانه تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى و قوله (صلى اللّه عليه و آله) النّاس مسلّطون على اموالهم و بعض ما دل على مشروعيّة الوكالة و خلو النّصوص و الفتاوى عن اشتراط العدالة فى الوكالة [١] الحرج العظيم و عمل المسلمين قديما و حديثا و فحوى ما دلّ على جواز توكيل الكافر و فى المسالك الوكيل فى عقد النكاح لا يشترط ان يكون عادلا بل يصحّ توكيل الفاسق فيه ايجابا و قبولا لقبوله النيابة و اصالة عدم اشتراط العدالة اذ لا يتضمّن ذلك استيمانا على امر خفى كالمال و فى الكلّ نظر خصوصا التمسّك بفحوى جواز توكيل الكافر حيث ان الجواز فى توكيل الكافر على الكافر لكن لا يجوز توكيل الكافر على المسلم اجماعا فضلا عن مصير غير واحد الى اشتراط العدالة فى وكيل الوكيل كما عن السّرائر و الارشاد و التذكرة لكن قد اعتذر فى الرّوضة بان فى الوكالة على الوكالة استنابة على الغير فيشترط العدالة و يمكن ان يقال توجيه الفرق بين النّيابة و الوكالة انّ اشتراط العدالة فى النّيابة انّما هو فى النّيابة عن الميّت حيث انّهم ذكروه فى الاستنابة عن الحجّ و انما هى بملاحظة ان الاستنابة عن الميّت فالفرق بين النّيابة عن الميّت و الوكالة عن الموكل فى المعاملات واضحة و لا باس باشتراط العدالة فى النّيابة عن الميّت و عدم اشتراطها فى الوكالة عن الموكل و ربما يوجه الفرق ما دله بين النّيابة و الوكالة من حيث اشتراط العدالة فى النيابة دون الوكالة بانّ ادلة النّيابة فى العبادات مجملة و القدر الثابت منها انما هو جواز استنابة العادل او وجوبها فيشترط العدالة فى النّيابة و ادلّة الوكالة فى المعاملات مطلقة شاملة لتوكيل الفاسق فلا يشترط العدالة فى الوكالة و بان قبول قول الوكيل ليس من جهة مجرّد الوكالة بل من جهة امر زائد على الوكالة و هو كون الوكيل ذا اليد و بان العمدة فى العبادات هى النّية و العامل ابصر بها فالعدل يحصل الاطمينان بقوله دون عسيره و المعاملات من العقود و الإيقاعات و ان كانت مما يعتبر فيها القصود ايضا لكنها لما جعل الالفاظ الدالة عليها كاشفة عن القصود اعتد بقول البائع و نحوه و طرح اخبار البائع و نحوه و طرح اخبار البائع و نحوه بعد ذلك بعدم القصد نظرا الى انّ ظاهر كلامهم فى العقود و الايقاعات دال على القصد و حجّة و الّا لم يتحقق معاملة اصلا و بعبارة اخرى انّه ليس فى العبادات ما يدل على وقوعها مع نيّتها و انضمام اصالة الصحّة لا يجدى لانها لا تكون حجّة على غير الفاعل اى فى مقام افراغ ذمّة الغير فيتعيّن اعتبار العدالة فى النّائب فى العبادات و فى الكلّ نظر ثم انّ اكتفائهم فى الوكالة بمجرّد الفعل او الاخبار بالفعل من دون اشتراط العدالة اما
[١] مع شدة الحاجة الى التوكيل و استلزام اشتراط العدالة فى الوكالة