رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٣٦ - هاهنا فوائد
اللّفظ و المعنى معا كما فى العمومات الشّرعية سواء قلنا بكون العام هو السّور او المسور فلا مجال لاتفاق المجاز المشهور كما توهم بالاولويّة مما سمعت فى سورة اتحاد اللّفظ و بما ذكر ظهر ان فى العام قبل الفحص عن المخصّص يتاتى الشكّ فى العموم او الظنّ بالتخصيص من جهة الغلبة لا من جهة تطرّق المجاز المشهور نظير الحال فى سائر موارد الغلبة و على ذلك المنوال الحال فى الامر الوارد فى لسان الائمة بعد كثرة الاستعمال فى الندب و عن الفخرى و العلامة فى النّهاية و الشهيد فى الدّراية القول بما سمعت من صاحب المعالم و اليه يرجع ما حكم به المحقق القمى من وجوب الفحص فى قبول جرح الرّواة و تعديلهم نظير العمل بالعام فى اعصار الغيبة و عدم وجوب الفحص فى قبول جرح غير الرّواة و تعديله كان يزكى عدل فى هذا الزمان رجلا موجودا فيه عند الحاكم لاستيجاره الصّوم و الصّلاة مثلا مع عدم ظهور خلاف فى ذلك نظير العام المسموع من الامام شفاهة حين المخاطبة حيث ان مفاد كلام صاحب المعالم لا يتجاوز عن لزوم الفحص فى جرح الرواة و تعديلهم بل من البعيد غاية البعد دعوى لزوم الفحص عن المعارض للحاكم عند جرح الشاهد او تعديله قوله عند الحاكم الظاهر منه تعديل العدل الواحد الشاهد عند الحاكم مع ان الاكتفاء بالعدل الواحد فى تعديل الشّاهد دونه الاشكال و لو قلنا بكفاية مطلق الظن فى العدالة كما هو الاظهر لظهور الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء و ان كان الجواز لا يخلو عن قوة و قد حرّرنا الكلام فيه فى الاصول عند الكلام فى العدالة قوله مع عدم ظهور خلاف فى ذلك الظّاهر ان مقصوده وجوب الفحص عن التزكية فى هذه الازمان اذ المرتفع الاختلاف بين عدول البلد فى الجرح و التعديل و اليه يرشد قوله بقبول تزكية مجهول العين لو كان التزكية فى هذه الازمان اذا المرتفع الاختلاف بين عدول البلد فى الجرح و التعديل لكنك خبير بانه لا يشترط فى عدم وجوب الفحص عدم ظهور الخلاف راسا كما هو الظاهر منه بل الشرط عدم غلبة الاختلاف الى حدّ يمانع عن حصول الظّن لعدم ممانعة الاختلاف النادر عن حصول الظن و المدار على حصوله و عدم ممانعة كثرة الاختلاف ايضا لو كان الاتفاق اكثر بمراتب فما يظهر من صاحب المعالم من ممانعة كثرة الاختلاف ان كان المقصود به كثرة بالغة حدّ الممانعة ففيه ما يظهر مما ياتى و الا فالكثرة بمجرّدها لا ممانع عن حصول الظن و ما لو قيل ان المقصود عدم ظهور خلاف عدالة ذلك الرّجل عند الحاكم مدفوع بوضوح عدم تاتى وجوب الفحص ح و هذا ليس امرا قابلا للذكر مع انه على هذا كان المناسب ان يقول مع عدم ظهور خلاف ذلك لا خلاف فى ذلك على انّ مقتضى كلامه وجوب الفحص على تقدير ظهور الخلاف و لا خفاء فى عدم وجوب الفحص على