رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
الاستعمال في الحقيقة هل يكون الظهور المذكور معتبرا ام لا الظاهر منهم عند الكلام فى حال الاستعمال فقها و اصولا انما هو اعتبار الظهور المذكور بعد حصوله لكن الظاهر بل بلا اشكال ان الاعتبار مبنى على اعتبار مطلق الظن في باب الوضع و قد ادعي جماعة الاجماع على الاعتبار لكن عن السّيّد السّند العلى القول بالعدم و هو مقتضى ما صنعه السّيد الصّدر حيث منع عن حجية الظن المستند الى التبادر فى اثبات الوضع فى بحث الحقيقة الشرعية و ذكر الفاضل التسترى عند الكلام فى معنى الصّعيد انه ان امكن العلم بالمعنى اللغويّ فالظاهر عدم جواز الاقتصار على قول من ارباب اللغة و مال الى القول بذلك على القول باعتبار الظنون بعض و قد حرّرنا الحال في الرّسالة المحمولة فى حجية الظن الرابع عشر انه لا فرق فى الاستعمال بين كونه فى القول من المتكلم فى التخاطب مع المخاطب او فى التخاطب مع مخاطب آخر و كونه فى الكتاب او المكاتيب او الاشعار و من التمسّك بالاستعمال في الاشعار التمسّك بالاشعار في كتب اللغة كالتمسّك بالاشعار فى كتبا النحو للقواعد النحويّة و لا فرق ايضا فى الاستعمال بين اللغة العربيّة و سائر اللغات الخامس عشر انّه لو استعمل اللفظ فى معنيين و شك في كونه حقيقة فيهما معا او فى احدهما فلا محيص من النبإ على كونه حقيقة فى احدهما لا بعينه مجازا فى الآخر لا بعينه فلا يثبت الاشتراك بالداخل اعنى الاستعمال و لو قلنا بدلالته على الاشتراك فيما اذا استعمل اللفظ في معنيين و ثبت كونه حقيقة فى احدهما و شك في كونه حقيقة فى الآخر ايضا او مجازا فيه و يظهر الحال بما تقدّم فى اصل العنوان و كذا لا يثبت الاشتراك بالخارج كما لا يثبت الاشتراك بالخارج فيما اذا استعمل اللفظ فى معنيين و ثبت كونه حقيقة في احدهما و شك في كونه حقيقة فى الآخر ايضا او مجازا فيه و ياتى الكلام فيه السّادس عشر
انه قد حكم بعض الفحول بانه اذا استعمل اللفظ فى معنى و علم او ظن بالظن المعتبر انه ليس من جهة العلاقة فلا ريب في انه معنى حقيقى مطلقا قال و وجهه واضح و الظاهر ان المقصود بالاطلاق التعميم لصورة وجود العلاقة و صورة انتفاء العلاقة و لعلّ الغرض من الفرض المذكور ما لو اتّحد المعنى المستعمل فيه لكنه فرض هزل و ان يساعد معه ظاهر العبارة و لا سيّما دعوى وضوح الوجه و الاوجه حمل ذلك اعنى الفرض المذكور على ما لو تعدّد المعنى المستعمل فيه بان استعمل اللفظ فى معنيين و ثبت كونه حقيقة في احدهما و شك فى كونه حقيقة فى الآخر او مجازا فيه مع العلم او الظن المعتبر بعدم ملاحظة العلاقة