رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٠٥ - هاهنا فوائد
بين معلومة الوجوب تفصيلا و ما هو بمنزلة معلومة الوجوب و مشكوكة الوجوب و اما على تقدير كون العمل بالظنّ من باب الاحتياط فيجب الاحتياط فى الصّنف الثّانى و لا يضرّ به عدم وجوب الاحتياط فى الصّنف الثالث و دعوى كون الاحتياط فى الصنف الثانى مستلزما للعسر و الحرج خلاف الانصاف لقلة الانصاف الصنف المذكور اقول ان التّبعيض فى الاحتياط على الوجه المذكور خلاف طريقة المجتهدين فى الشك فى الحرمة و خلاف الاجماع فى الشك فى الوجوب و كذا خلاف الاجماع فى المظنونات لانّ الاحتياط فى المظنونات و ان كان فى العمل بالظنّ الّا انّ العمل بالظنّ من باب الاحتياط [١] خلاف طريقة فقهاء قاطبة فرق الاسلام بل خلاف طريقة من مال الى التّبعيض في اصوله و فروعه حيث انه لم يقل فى اصوله باعتبار الظنون الخاصّة و القول بحجية مطلق الظن مبني علي بطلان الاحتياط و هو و ان مال الى التّبعيض لكنّه لم يجر فى فروعه على الاحتياط فى المشكوكات بلا شك بل ذلك خلاف ما جرى عليه الشرائع السابقة بلا شبهة و مع هذا المفروض دلالة الدليل علي وجوب الاحتياط و إلّا فلا مجال للقول بالتّبعيض فلا بد من ملاحظة النّسبة بين ما دلّ علي وجوب الاحتياط و ما دلّ على نفى العسر و الجرح اما دليل وجوب الاحتياط فهو منحصر فى المقام فى العقل بعد دلالته و اما ما دلّ علي نفى العسر و الجرح فهو اما من باب العقل و اما بناء على استقلال العقل بنفى العسر و الحرج مط او فى الجملة كما فى صورة اختلال النظام علي تقدير ثبوت التكليف العسر بناء على استقلال العقل في المقام بنفى وجوب الاحتياط من باب لزوم العسر و الجرح او من باب دلالة الآيات و الاخبار بناء علي عدم استقلال العقل بنفى العسر و الحرج مطلقا او فى المقام و علي التقديرين فالنّسبة فى البين من باب العموم و الخصوص المطلق لكون حكم العقل بوجوب الاحتياط فى المقام اخصّ من دليل نفى العسر و الحرج و علي اىّ حال فلو كانت النّسبة من باب العموم و الخصوص المطلق فالامر دائر بين عدم حكم العقل بوجوب الاحتياط بملاحظة حكمه بانتفاء العسر و الجرح او بملاحظة الآيات و الاخبار الدالة على نفى العسر و الجرح و تخصيص حكم العقل بقبح التكليف العسر باختصاص حكمه بذلك بما عدا الاحتياط المشار اليه بان يكون العقل حاكما بقبح التكليف العسر الا فى باب الاحتياط المشار اليه و لا ترجيح للاوّل على الثانى اما على الثانى فنقول اوّلا ان اعتبار الظن المستفاد من الآيات و الاخبار اول الكلام على حسب الفرض لفرض عدم ثبوت اعتبار الظن لا عموما و لا خصوصا و ثانيا ان حكم العقل مقدّم سواء كانت النّسبة من باب العموم و الخصوص المطلق
[١] خلاف طريقة فقهائنا بل