رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٨ - هاهنا فوائد
التخلى لحضور القلب فى الصّلاة قال و كان شيخنا البهائى التسترى كثيرا ما يقول انى منذ ثلثين سنة لم افعل مباحا بل فعلت المباحات كلّها للّه و هكذا ينبغى ان يكون داب المتقين و هو حسن و ايضا النية تستعمل فى كلمات الفقهاء تارة فى قصد الفعل و منه قول الشّهيد فى اللّمعة فى باب الوضوء واجبة النية الى ان قال و التقرّب و فسّر الشارح النية بالقصد الى الفعل فتفسير الشارح النية بالقصد الى الفعل فتفسير الشارح مضافا الى ان ذكر التقرّب بعد النية يرشد الى كون الغرض من النيّة هو القصد الى الفعل و اخرى فى قصد القربة و ثالثة فى قصد الفعل على وجه التقرّب و منه ما صنعه المحقق (رحمه اللّه) فى الشرائع فى باب الوضوء حيث عرف النيّة بارادة تفعّل بالقلب فقال و كيفيتها ينوى الوجوب او الندب و القربة و كذا قول الشّهيد فى اللّمعة فى باب الغسل و واجبة النية و فسّر الشّارح اليه بالقصد الى الفعل على وجه التقرّب و قد صرّح العلامة المجلسىّ ره فى بعض كلماته بالاوّلين و لا اشكال فى عدم اختصاص توقف الصحّة على النيّة بالعبادات لوضوح توقف صحة المعاملات ايضا على الارادة كيف لا و لا اشكال فى بطلان معاملة الغافل و الهازل فاخذ النيّة فى تعريف العبادة معيب الاجمال المقصود و المناسب اخذ قصد القربة إلّا ان يقال إلّا انّه مبنىّ على كون النية حقيقة شرعية فى قصد القربة كما قيل به و من هذا الاستدلال بقوله (صلى اللّه عليه و آله) انّما الاعمال بالنيات علي وجوب قصد القربة فى العبادات كما انّه مبنىّ على كون العمل حقيقة شرعية فى العبادات كما قيل به ايضا لكن ذلك المقال ضعيف الحال إلّا ان يقال لا ينافى صحّة التعريف بعد ابتنائه على المقال و يمكن ان يقال او النية ظاهرة فى قصد القربة و ان كانت مستعملة فى كلمات الفقهاء على وجوه ثلاثة كما ذكر و ايضا لم يعهد اطلاق المعاملة على كلّ ما لم يتوقف صحّته على النيّة و لو قيل شرب الخمر إلّا ان يقال ان الظاهر من القضيّة السّالبة انما هو السالبة بانتفاء المحمول بل حكم المحقّق القمّى ره عند الكلام فى آية النبأ بان السالبة بانتفاء الموضوع من باب المجاز و ان كان هذا الكلام فاسدا فالظاهر مما لم يتوقف صحّته على النيّة فى تعريف المعاملة انما هو ما لم يتوقّف صحّته على النيّة ممّا كان من شانه الصحّة و الفساد شرعا و ان اتّصفه و مثل الخمر ليس مما كان من شانه الصحّة و الفساد شرعا و ان اتّصف بالصحّة و الفساد عرفا و ايضا ما جعله الوالد الماجد ره سرّ الاعتبار و النيّة و عدمه مبنىّ على ما اختاره كالعلامة البهبهانى و المحقّق القمّى و السّيّد السّند النجفىّ [١] من دلالة الامر على لزوم قصد الامتثال حيث
[١] و السيد السند العلى